(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

تجلى فيه الشيطان، ونزع عنه رجولته فاذا به يقول:
_تعملي اللي قولتلك عليه.

ارتعبت مما قرأته بحدقتيه القذرة، وبرعشة قالت:
_أعمل إيه؟

ردد بدناءة:
_تروحيله أوضته وتحاولي تجيبي رجليه.

وأضاف بما يجعل الرجال يبصقون بوجهه من شدة الخزي:
_ومش مرة بس، لا خليه ميقدرش يستغني عنك، لو حملتي منه هيتجوزك فورًا، أنا عارف كِنان.

كادت أن تغشي عليها من هول ما استمعت إليه، فتمردت بين يديه وهي تصرخ:
_إنت إزاي بالحقارة دي، أنا أختك يعني لحمك وعرضك!!

واسترسلت بصوتٍ مبحوح:
_لا مش هعمل كده حتى لو قتلتني، على الاقل الموت هيكونلي رحمة من إني أعيش تحت رحمة خنزير زيك!

سقطت ضرباته القوية عليها، فدمت وجهها الأبيض وحولته لكدمات زرقاء، حرص على تلقينها ضربًا مُبرحًا، ومن ثم جذبها إليه، لتنصت لما سيقول، فتحرر عنه فحيحا رعبها:
_إنتِ فاكرة إني هموتك! إنتِ ساذجة أوي، ده أنا هخليكِ تتمنى الموت كل لحظة ومطولهوش، وأكبر مثال حي قدامك الكلبة اللي متجوزها، ديتها عندي أرخص من رصاصة خارجة من مس\دسي، استخسرتها فيها وسايبها بتتعذب على نار هادية بالرغم من أنها ماشية تحت طوعي، فما بالك باللي هعمله فيكِ!

ازداد بكاؤها برعبٍ منه، بينما يشدد من ضغطه على شعرها:
_ها هتبقي مطيعة زيها ولا أفتحلك باب من أبواب جحيمي!

لم يكن بيدها حيلة، فاذا بها تهز رأسها وهي تبكي بانكسارٍ قاتل، ذبحها بجبروته وكأنه يظن أن لم يعد هناك وجود لمن يوقفه عن شره!!
******
وقف بشرفته يغلق عينيه بقوةٍ، والهواء البارد يلفح صدره ببرودته، بينما تتساقط خصلاته على وجهه بعنف، شاردًا، تائهًا، حائرًا في رحلته التي تزداد عتمة كل لحظةٍ.

طرقات باب غرفته جعلته يفتح بنيتاه، هامسًا بحنق:
_مش يومك ولا وقتك يا نوح!

دخل “كِنان” من الشرفة، يجذب قميصه، إرتداه وهو يتمتم بنزقٍ:
_ادخل!

فتحت باب غرفته بأصابع مرتشعة، كم كانت تتمنى أن لا يكون بالدخول، عسى أن يرى من يراقبها على الدرج بأنه ليس هنا، ولكن نبرة صوته القوية أعلمته بوجوده، فلم يعد على تلك البائسة سبيل للتراجع!!

سحبت حطام الأنثى الساقطة عن تلك الج\ثة، ومضت منكسرة للداخل، خصلاتها تنهمر من الجانبين على وجهها، فنجحت باخفاء جروح وجهها بنسبة كبيرة، والنسبة الاخرى تخضع للزينة التي وضعتها أمام أخيها الديوث!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *