(أشباح المخابرات 1) من الفصل الاول الى الخامس

بقلم أية محمد رفعت

أرادت أن تتساءل عن تفاصيل تخص المهمة، ولكنه شيعها بنظرة حادة كأنه ينهي المقابلة الغير مرحب بها إليه، وغادر وهو يهتف بنزقٍ:
_أظن سمعتي أنا قولت إيه؟

وتركها واختفى من حيث أتى، فعاد الضوء مجددًا إلى الغرفة، زفرت “قدس” ورددت بسخرية:
_مالقوش الا كاره النساء ده ويبعتوه، أنا ناقصة رعب!!

عادت تتذكر آخر جملته، فاتجهت سريعًا للبراد، فتحته فوجدته ممتلئا بزجاجات المياه والعصائر وبعض الشوكولا، تعجبت من محتوياته، وهمست:
_هو ده اللي هحتاجه!

زمت شفتيها بعدم رضا وما كادت بغلق البراد، حتى عادت تنحني وهي تحمل الاغراض عن الرفوف، فتفاجأت بوجود خزنة سرية مجوفة داخل باطن البراد، فتحتها باستخدام الشفرة المنتشرة بين الفريق، فوجدت عدة حقائب مُغلقة، ملف أسود وحاسوب صغير، وبعض المستلزمات السرية التي تؤهلها على تحقيق مهمتها بنجاح!
*****
صف سيارته وخرج ينزع نظارته الشمسية، وعينيه تبرقان لوعةً وشوقًا لها، حينما رآها تقف مع أصدقائها، أغلق “نوح” سيارته وأسرع صوبها، فما أن رأته حتى استأذنت منهن وأسرعت بالفرار، فهرول خلفها يناديها:
_تــالا!

وقفت محلها وقالت مسرعة لتوقفه عن الاقتراب حتى لا تضعف قبالته:
_نوح كمل طريقك وبلاش تعترض طريقي من فضلك.

وقف بمحاذاتها وبتعب ردد:
_لحد إمته؟! بقالي 6 شهور دايخ وراكِ يا تالا، وانتِ حتى مش عايزة تديني فرصة، تعبتيني معاكِ.

وأضاف وهو يتعمق بعينيها بحزنٍ:
_أنا مش عارف أنا بتعاقب على إيه بالظبط، قوليلي أنا عملت إيه أستحق بيه معاملتك دي!

رفعت عسليتها الدامعة له، وبرجفة فاهت:
_غصب عني، مش هقدر أخالف قرار تيام.

منحها ابتسامة مطعمة بالألم وردد:
_حتى لو كان ظالم ليا وليكِ يا تالا!

صمتت ولم تجد ما تقول،فأخفضت بصرها أرضًا ودموعها تتهاوى، فاستكمل “نوح”:
_ إحنا ملناش ذنب في اللي عمله هارون مع تيام، ولا اللي مازال بيحصل وهيحصل بينهم، أنا بحبك يا تالا ومقدرش أعيش من غيرك.

وكشف عن أول أزرار قميصه ليريها أين وضع دبلتهما، كانت بخيط عريض أسود يحيط برقبته:
_إرجعيلي يا تالا، أنا واثق إنك بتعاني زيي وأكتر، ولو تيام رفض رجوعنا نهرب مع بعض ونتجوز، أنا جاهز لأي حاجة تريحك بس المهم إن الراحة دي تكون في قربنا.

اعتصرت عينيها بعنفوان، ورددت باكية:
_مش هقدر يا نوح، مش هقدر أوجع تيام بالشكل ده، وخصوصًا بعد اللي الخاينة دي عملته فيه، مش هقدر أكون سبب عذابه للمرة التانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *