ممرضه دمرت حياتي
شيماء سعيد

الحاج محمد بضحك…..يا خسارة ، يلا بقا خيرها فى غيرها .
بس فعلا عندك حق ، الحاجة أم العيال ، عندى بستات الدنيا كلها ، ربنا يبارك فيها ويديها الصحة ، ويؤجرها خير عنى .
وقفت جمبى لما كنت لسه صبى صغير زمان ،وعاشت معايا على الحلوة والمرة ،واستحملتنى كتير .
لغاية مالحمد لله ربنا سترها معايا .
الحاج غنيم ….ربنا يبارك فيها وفى ولادك .
بس قولى يلا هتعمل ايه مع حلا .
الحاج محمد ضاحكا ..مستعجل يا عريس ها !
غنيم …ايوه اوى ، نفسى أشوفها ، حاسس انها غايبة عنى بقالها سنة .
الحاج محمد …يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام .
حاضر يا سيدى ودلوقتى هتسمع بودنك .
الحج غنيم بعدم تصديق …..بجد ازاى ده ؟
الحاج محمد ….هات بس رقمها ،وبعدين هتسمع انا هقول ايه ؟
فاملاه الحاج غنيم الرقم ، فاتصل الحاج محمد على حلا .
سمعت حلا هاتفها يرن ، فدق قلبها فكانت تظنه غنيم ، ولكنها لم تكن لتسجيب له .
ولكن عندما رأته رقم غريب قالت …يا ترى مين ده ؟
لما أشوف مين وعايز ايه ؟
فاستجابت المكالمة قائلة….السلام عليكم.
الحاج محمد…وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
آنسة حلا معايا .
حلا بإستغراب ….ايوه انا ، خير .
حضرتك مين ؟ وعايز ايه !
الحاج محمد…انا دكتور محمد فى مستشفى العزيز فى إمبابة .
وعايز اقول لحضرتك أن استاذ غنيم فى حالة حرجة جدا ، ومفيش على لسانه غير كلمة حلا حلا .
فارجوكى يا آنسة ، تيجى بسرعة ، ربما تكونى السبب فى نجاته .
خفق قلب حلا وذعرت عند سماعها أنه مريض وفى حالة حرجة فأخذت تردد ..غنيم غنيم ، أنا جاية حالا .
ثم أغلقت الخط ، لتسرع بعدها فى ارتداء ملابسها رغم إصابتها والمها ولكن تناست ألامها ولم تذكر سوى حبها له وقلقها عليه والخوف والفزع من فقدانه .
لتخرج بعدها ، فتراها والدتها فتفزع قائلة ….بت يا حلا !
أنتِ ايه ملبسك كده وأنتِ تعبانة ورايحة على فين ؟
حلا بخجل …معلش يا ماما ،مشوار كده بسرعة وجاية على طول .
والدة حلا ..مشوار ايه وفين ؟
حلا…لما اجى يا ماما ،مفيش وقت افهمك دلوقتى .
ثم خرجت مسرعة ، لتترك والدتها فى حيرة قائلة ….ملها البت دى مش على بعضها كده ليه ؟
ربنا يسترها وترجع بالسلامه.
……
ابتسم الحاج محمد لغنيم قائلا …اهى مستحملتش تسمع انك تعبان ومقدرتش حتى تسمع بقية الكلام وقفلت السكة وجاية جرى .
شكلها بتحبك فعلا يا غنيم .
ربنا يكرمكم بالحلال يا صاحبى قريب.
غنيم وقد خفق قلبه …ياارب .
بس أفرض جت تطمن ولسه برده مصممة .
فضحك الحاج محمد قائلا …لا منا لسه هكمل كلامى معاها .
اول ما تيجى ، بس تكمل انت الخطة .
الحاج غنيم …عايزنى اعمل ايه ؟
