نفوس قاسية ج2

بقلم منى احمد حافظ

حمدت صفية الله وقالت تتأكد:
– بجد يا ابني بنتي فاقت.

هز الطبيب رأسه وقال:
– لا هي نايمة بس الحمد لله حالة التخشب اللي كان فيها جسمها راحت بس اضطرينا نديها مُهدأ لما لاحظنا أنها خايفة لما فتحت عينيها ودلوقتي بقى محتاجين لحضرتك تقعدي مع الدكتور النفسي اللي جه مخصوص ليها بتوصية من الدكتور حمدي تفهميه أيه وصلها للحالة دي ممكن.

أغمضت صفية عيناها وقالت :
– مش هقدر أقول حاجة ألا لو بنتي وافقت معلش يا بني واشكر لنا الدكتور حمدي على تعبه معانا ووقفته ويانا وحضرتك كمان بصراحة عملت اللي عليك.

تركته صفية ودخلت وجلست بجانب سهر تمسد رأسها وتقرأ لها آيات القرآن لتنهمر عيناها على ما وصل إليه الحال.

——————–

وقفت هدى أمام باب الشقة تمنع محمود عن النزول وهي تقول:
– طيب أقعد معايا شوية وبعدين أنزل أنت طول الليل معاها وسيبني لوحدي وحياتي يا حودة خليك شوية أنت وحشتني أوي.

تنهد محمود وقال:
– ألبسي وتعالى معايا يا هدى هنروح نص ساعة ونرجع هي أكيد زي ما هي وأمي مش حابة وجودي معاها أصلًا.

التصقت هدى بمحمود وهي تداعب بيدها صدره وتميل عليه بوجهها وقالت بعدما صدق ظنها أن والدته أيضا على خلاف معه:
– هتسيب حضن هدى اللي بتحبك و تتمنى لك الرضى ترضى حبيبي أنا هنسيك أي زعل وأي حاجة حصلت معاك وضيقتك، أنا عارفة أن طنط جت عليك أوي وأنت معملتش حاجة بس وحياة هدى لعوضك وقفتك فالمستشفى والحاجة صفصف سيباك برا ومش سأله فيك.

ابتلع محمود ريقه وهو يتابع حركات هدى معه فأغمض عيناه فأسرعت تقول له:
– لا يا حودة مينفعش تغمض وأنت معاك هدى دي حتى تبقى عيبة فحقي.

ونجحت هدى في استمالة محمود لتجذبه إلى غرفتهما مطلقة عَنان رغباته ومحققه له أبعد مما كان يتمنى.

————————

أخذ آدم يتحرك في غرفته وكاد يجن منذ أخبره محمود بكل برود أنه تزوج من سهر وتركه وغادر ولكنه أسرع وراءه مرة أخرى طالبًا منه محادثتها، لينظر له محمود بغضب وهو يكيل له كلمات جلدت كرامته أمامه ليغادر عائدا إلى غرفته في الفندق محطما كل ما لمسته يداه ولكنه حتى اللحظة لم يهدأ ليجذب انتباهه طرقات مازن وصوته يقول:
– أفتح يا آدم الفندق هيجيب الأمن بيقولوا من أمبارح بتكسر فالأوضة أفتح يا بني وفهمني حصل أيه لكل ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *