نفوس قاسية ج2
بقلم منى احمد حافظ

شبكت هدى يداها معا وقالت:
– بصراحة يا سهر أنا كمان مش هخبي عليكِ مش عارفة ليه حساكِ أختي أنا منكرش أني معجبة بمحمود وخالي كمان معجب بيه أوي وبيحاول مع ماما بس المشكلة أن ماما مصممة أن علشان توافق على جوازي من محمود أنه يكتب لي الشقة دي باسمي ونتجوز فيها ووبصراحة أنا مش عارفة أعمل أيه لأن محمود وضح لماما أنه مش هيقدر يسيبكم و.
قاطعتها سهر وقالت:
– خلاص مافيش أي مشاكل طمني ولدتك يا هدى أنا هخلي محمود يكتب لك الشقة بس استسمحيها أني هفضل ضيفة هنا فترة وبعدين همشي.
شعرت هدى أن طلب والدتها مغال فيه وأن بطلبها قد تخسر محمود فتنهدت وقالت:
– بس أنا مش عايزة محمود يعمل حاجة مش راضي عنها يا سهر.
ضمتها سهر وقالت:
– يبقى ألف مبروك يا هدى أنا هبلغ خالتي ومحمود يطلعوا يتفقوا على كل حاجة.
ابتسمت لها هدى وقالت:
– هستناكِ معاهم.
تغيرت ملامح سمر وقالت بشرود:
– إن شاء الله هحاول أكيد.
مر الشهر على الجميع بالتحضير لزواج محمود وهدى فكانت سهر حريصة على تغيير كل ما تطلب والدة هدى تغييره ووقفت أمام محمود ليوافق على كل شيء وكانت حريصة على عدم التعامل مع أي أحد بخلاف صفية ومحمود وهدى فقد تعمدت سميرة أن تأتي صديقات ابنتها لتجهيز الشقة معهم لتحبس سهر نفسها فى غرفتها حتى مغادرتهم وكانت صفية تساعدها وهي تشعر بعدم الراحة لزواج ابنها من أخرى، وفي صباح يوم الزفاف وقف محمود ينظر لسهر بغضب فهي صممت على أن يقضي مع هدى أسبوعًا في أحد الفنادق فقال:
– أنا مش عارف أزاي تخططي وتنفذي من غير ما ترجعيلي أنتِ عارفة أني مقدرش أبعد عنكم يوم أزاي أسيبكم أسبوع لوحدكم.
وقفت سهر بنديه أمامه وقالت:
– علشان مينفعش تقضي أول جوازك و أحنا هنا وأنت عارف أني لو أقدر أخرج كنت خرجت.
تنهد محمود وقال:
– يعنى تحطيني أدام الأمر الواقع ومفروض أوافق وانفذ أيه يا سهر هو أنا بقيت لعبة فايدك ولا أيه تؤمري أتجوز وتختاري العروسة وعايزة تجبريني أكتب لها الشقة باسمها لا وكمان أتففتي على فرح فمكان أنا مكنتش عايز اعمله وفالأخر أمرتي ونفذتي ومفروض أقول حاضر على حجز الفندق أيه للدرجة دي شيفاني عيل أدامك ومش راجل اسمعيني كويس الحجز اللي حجزتيه هيتلغي يا سهر وأنا مش هروح فأي مكان كفاية الفرح اللي هنروحه وهسيبك لوحدك هنا أنا اللي عندي قولته أتفضلي اتصلي وألغي الحجز.
