نفوس قاسية ج2
بقلم منى احمد حافظ

همست سهر بخوف وهي على حالها:
– أنا كويسة وعايزة أروح.
ابتسم حمدي وقال:
– بس أحنا معانا ضيف عايز يتكلم معاكِ يا مدام سهر.
سألته صفية بفضول:
– ضيف مين يا دكتور حمدي.
أبتسم حمدي وقال:
– ده الدكتور هاني أخصائي نفسي هيدردش معاكم شوية ها أيه رأيكم.
شردت سهر قليلا ثم ابتعدت عن صفية واعتدلت وقالت وهي تكور كفيها:
– ماشي يا دكتور خليه يتفضل.
——————–
صاح مازن في وجه آدم قائلًا:
– ما تهدأ بقى كان مفروض نسافر أمبارح رجعت وأنت شايط اكتر ودلوقتي عايز تأجر مخبر يعرف لك مكانها ما تسيبها فحالها بقى يا آدم وأنساها.
لمعت عين آدم بمكر وقال كأنه لم يستمع لصياح مازن:
– هايدي هي اللي هتعرف مكانها هي قالت إنها عايزة تكفر عن اللي عملته زمان وأنا مستعد أسامحها بشرط تعرف لي من مرات محمود التانية مكان سهر.
حدق مازن بآدم بغضب وقال:
– أنت اتجننت يا آدم أنا بقولها لك لو طلبت من هايدي حاجة زي كده يبقي بتخسرني وأنا مش هستنى هنا اكتر من كده أنا هرجع القاهرة تاني.
صرخ به آدم وقال:
– سافر يا مازن بس مش عايزك تعرفني تاني وأنا هوصل لها مكان ما تكون.
نظر له مازن بأسف وقال:
– عايزك تفتكر وأنت بتنفذ تهديدك أنك بتظلمها لمجرد كلامك معاها وخليك مكان جوزها هل ترضى واحد كان بيحب مراتك يظهر فحياتها تاني.
غادر مازن تاركا آدم في صراع قلبه وعقله فهمس:
– أنا عايز اسألها ليه والأكتر أن محتاج أشوفها ولو حتى أودعها.
———————
جلست هدى بجانب محمود تنظر لسهر وتقول:
– خالو قال أنك لازم تقعدي فالمستشفى فترة يا سهر هتقدري يا حبيبتي على القعدة هنا لوحدك أزاي.
ونظرت إلى محمود وقالت:
– أنا طلبت من محمود أبات معاكِ بس مرضيش قالي مينفعش أنام وأنتِ بعيد عن حضني مش كدا يا حودة.
نظرت لها صفية وقالت بضيق:
– كتر خيرك يا هدى أنا موجودة مع سهر وأنتِ يا حبيبتي خليكِ مع حودة قصدي محمود ابني.
ضحكت هدى وقالت وهي تقف:
– تمام يلا بينا بقى يا محمود أحسن ميعاد السينما يفوت علينا.
حدقت صفية في وجه ابنها تتساءل من هذا الذي تراه أمامها، هل هذا ابنها حقًا؟ وكيف له أن يتبدل حاله بمجرد زواجه من هدى؟ فقالت موجهة حديثها لابنها قائلة:
– سيبينا لوحدنا شوية يا هدى لو سمحتي عايزة أقول لابني كلمة بيني وبينه.
