نفوس قاسية ج2
بقلم منى احمد حافظ

سحب محمود نفسًا وحاول نسيان ما يفكر به وقال:
– مافيش أنا بس تعبان شوية نامي أنتِ يا هدى.
نظرت له هدى بتمعن ثم ابتسمت بخبث وقالت بصوت حاولت إظهار ارتباكه:
– محمود هو أنت عرفت.
التفت إليها محمود بحدة وقال:
– عرفت أيه تقصدي إيه يا هدى أنتِ عارفة حاجة ومخبيه عليا أتكلمِي.
ابتعدت عنه هدى وقالت:
– لا معرفش حاجة أنا أصل ماما لا أنا مش هقدر أقول حاجة.
جذبها محمود من ذراعها بقوة لتواجهه وقال بحدة:
– انطقي تعرفي إيه وسيباني مغفل أتكلمِي بدل ما أقتلك أنتِ كمان.
شعرت هدى بالبهجة لصحة ظنها فقالت وهي تدعي الخوف منه:
– أنا مش قصدي أسيبك على عماك بس ماما حلفتني متكلمش.
صاح محمود بها بغضب وقال:
– هدى متختبريش صبري أنا العفاريت بتتنطط أدامي مش ناقص انطقي مخبية إيه عني أنتِ ووالدتك.
ابتعدت هدى عنه ووقفت وهي تنظر له وقالت:
– أنا ميرضنيش أسيبك معمي أكتر من كده ولا هرضى أن سهر تمرمغ شرفك في الأرض.
صرخ بها محمود باستهجان وقال:
– أنتِ تقصدي أيه.
نظرت له هدى بشماته وغيظ وقالت:
– أقصد أن الست اللي سايبها مع والدتك فاتحة البيت لراجل غريب بيروح لها كل يوم المغرب يقعد له ساعتين تلاتة وينزل، ماما شافته كذا مرة داخل الشقة عندك ووالدتك مش هناك.
جلس محمود يحاول تكذيب هدى ليواجه نفسه بما سمعه فشعر بالدماء تضرب عقله بقوة فوقف مرة أخرى وخرج من غرفته واتجه إلى المرحاض حاول أن يغسل غضبه قليلًا لكن المياه لم تستطع إطفاء بركان ثورته على سهر فدخل مرة أخرى ليرتدي ملابسه، فسألته هدى تدعي البراءة:
– أنت رايح فين دلوقتي؟
لم يجيبها محمود وغادر يسيطر عليه غضب أعمى أن يقتلها ليغسل عنه عار خيانة سهر له، وعاد إلى الإسكندرية وصل أسفل منزله كاد يصعد ليفتك بها ولكنه توقف وعاد أدراجه وجلس في ذاك الكافية القريب من منزله يراقب مدخل العمارة منتظرًا ظهور غريمه، وفي الشقة بالأعلى نادت سهر على صفية وقالت:
– يا ماما هنزل أجيب نسكافية قبل ميعاد دكتور هاني هو خلاص على وصول.
أجابتها صفية وهي تنظر لها بابتسامة:
– لا خليكِ أنا جبت امبارح يا قلبي بلاش تنزلي أنتِ ولا خلاص بقينا مش بنخاف وعايزين ننزل كل شوية.
ضحكت سهر بسعادة وقالت:
– أنا مش مصدقة أصلًا أني قدرت ونزلت أمبارح ياه يا ماما ربنا ميحرمنيش منك ويارب دايمًا تفضلي تكملي الحاجة الناقصة و.