رواية زينب ج2

ضيقت عيونها باستغراب:
_ هو ايه اللي حصل؟ مش خطف ريان عشان يطلق فريدة؟ هو ماهر مطلقهاش.

اتنهد خالد بزهق:
_ طلقها يا ستي، بس اتقبض عليه والمشكلة إنه قتل الطفل.

اتصدمت علياء وقالت بشهقة:
ق”تل الطفل! بس دا مش اتفاقنا…….

مكملتش كلامها بسبب حسن اللي ظهر من وراها وشدها من شعرها بغضب وقال:
_ اتفاق ايه يا زبالة يا ولاد ال***

حاولت علياء تفك ايده وهي بتقول بتألم:
_ اسمعني بس، أنا والله مكنتش اعرف انهم هيقتلوه.

زقها حسن لجوا وشد خالد من تلابيب قميصه، وهو بيقول بتوعد:
_ دا انت هتخرج على نقالة.

كان بيضربه بغضب وكل ما تترد على سمعه كلمة قت”ل الطفل يزيد عنفه أكتر، ولما حاولت علياء تتدخل وتبعده كذا مرة وهو يزقها وقفت وقالت بزعيق:
_ أنت بتعمل كدا ليه؟ ما انت حاولت تتخلص قبل ما يتولد ايه اللي مزعلك دلوقت.

بالفعل بعد عن خالد ورد عليها بنبرة مماثلة:
_ أنا أبوه حتى لو بظهر جفاء نحيته فدا مش معناه اني مبحبوش وعايزه بخير! وبعدين الأمر مختلف أنا حاولت اتخلص منه مش كره فيه وانما كره في أمه اللي طلعت انضف منك ومن أمثالك على الأقل هي بتخلف مش زيك عاملة زي الأرض البور.

ضربته علياء بالقلم لما سمعت جملته الأخيرة، فرجع شدها من شعرها تاني والمرة دي كان الضرب والعنف من نصيبها، امتثل خالد لطلب علياء اللي بتستنجد به فذق حسن بكل قوته لكن حسن ايده ماتت على رقبة علياء فمكنش في حل قدام خالد غير طفاية الحريق اللي جنب باب الشقة فهبدها على دماغ حسن اللي اندفع النزيف منه بغزارة.

****************

بعد مرور ٤٨ ساعة وأخيرًا طمنهم الدكتور إن الخطر زال عن ريان اللي فاق واتشالت عنه الأجهزة، وطلب منهم يفضل يوم كمان عشان يطمنوا عليه قبل ما ياخدوه.

غير ماهر هدومه وخرج مع أخوه عشان يجيب فريدة وريان من المستشفى، اخدته والدته تتكلم معه في اوضتها، وقفته قدام المرايا وسألته بغموض:
_ شايف وشك عامل ازاي؟

كانت تقصد الكدمات بكلامها ودا كان واضح جدًا لماهر اللي قال بهدوء:
_ موقف وفات على خير يا أمي.

الأم بنفاذ صبر:
_ بس بقى يا ماهر أنا ساكتة من يومها عشان مشاعر فريدة والوقت العصيب اللي كانت بتمر به، بس انت ملكش ذنب عشان تعيش حياة غير مستقرة كدا.

ماهر بتبرير:
_ ولا فريدة لها ذنب يا أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *