رواية زينب ج2

وائل بانفعال:
_ احترمي نفسك ومتنسيش اني رئيس اللعبة ولولا خطتي كان زمانك مطلقة مرمية في بيت أهلك!!
زفرت بضيق:
_ مش ناسية يا وائل، بس انت لازم تتصرف لأن حسن بارد في المواقف دي ومش مهتم أصلًا بورث أبوه.
ضحك وائل بسخرية:
_ خلاص يا حلوة يبقى تعيش مع جوزك على الحلوة والمرة بقى، ولا انتي اتجوزتيه حبًا في الورث؟
سكتت تفكر في كلامه قبل ما تقول:
_ اتجوزته حب فيه، بس من لما عرف إني مش بخلف تعامله معايا اتغير للنقيض عشان كدا أنا عايزة اجيب له الواد في حضنه منه ضمان ان فريدة متاخدش الورث ومنه ضمان عشان ميطلقنيش ويتجوز عليا، حسن غدار وممكن يرميني في ثواني.
رد وائل باختصار:
_ خلاص يومين كدا وهروح اتكلم مع ابوها تاني.
***************
بسبب طلباتها وضحت للكل إنها مش عايزة الجوازة، بس محدش حب يتكلم غير والدته اللي دخلت له وهو بيدور على الڤيزا بتاعته وسألته بهدوء:
_ أنت هتكمل في الجوازة دي يا ماهر؟
ابتسم لها ماهر وقعد جنبها:
_ اه يا امي، دا انا عشت ست سنين بتمني اوصل للحظة دي، زي اللي راكب قطر وتايه وأخيرًا وصل محطته بأمان.
_ أنا مقدرة مشاعرك يا حبيبي، بس فريدة شكلها مجبورة.
ابتسم ماهر بحب وقال:
_ هي بس خايفة تعيد التجربة الفاشلة تاني، بس أنا مش حسن ومش هتخلى عنه.
_ طب والشبكة؟ السوليتير دا غالي جدًا.
_ هي أغلى عندي من كنوز الدنيا كلها، لو طلبت حياتي شبكة أنا مش هتردد ثواني وهوافق.
_للدرجة دي يا ماهر؟
عيونه لمعت بحب قبل ما يقول:
_ فريدة تستاهل يا أمي، تستاهل تتحب، تستاهل تعيش سعيدة، تستاهل حد يعوضها الوحش اللي شافته، فريدة تستاهل أبيع الدنيا كلها واشتريها.
اتنهدت الأم باستسلام وسألته بجدية:
_ طيب هتعمل ايه؟
_ الحمدلله شقتي كدا كدا جاهزة وانا معايا مبلغ هستلف عليه مبلغ بسيط من حد من صحابي والدنيا هتبقى تمام متقلقيش.
***************
استعد المأذون عشان يكتب الكتاب في حضور العيلة فقط، قاطعت فريدة حديثه واتكلمت بقصد إثارة غضب حماتها:
_ بعد إذنك يا مولانا، أنا عايزة اشوف شبكتي الأول.
ابتسم ماهر وأشار لوالدته بعيونه، فاتنهدت بضيق ومدت ايدها بعلبة قطيفة لفريدة اللي اندهشت لما شافت إنه فعلًا نفذ طلبها!!! والمفاجأة الاكبر إنه جاب لها طقم ألماس!! حست بالحزن من نفسها لأن الطقم واضح إنه معدي النص مليون وعلى حد علمها إن ماهر شغال إمام وخطيب في مسجد مش حكومي أصلًا!!