رواية زينب ج2

لما شافت علياء حالة حسن صرخت في خالد، وجريت جابت طرحة قطن وربطت دماغه، بالفعل كان فقد وعيه، فطلبت من خالد يساعدها عشان ياخدوه المستشفي لكنه صرخ بغضب:
_ انتي عبيطة ولا ايه، دا لو عاش احنا هنروح في داهية.

علياء بعصبية:
_ ولو مات أنا اللي هوديك في داهية، ساعدني احسنلك.

كانت لسه الطفاية في ايده، فقال بهدوء:
_ وعلى ايه يبقى تموتي معاه.

تزامنًا مع كلمته الأخيرة كانت علياء واقعة جنب حسن لكن خبطتها كانت أخف شوية، هرب خالد وساب الباب مفتوح، فضلت تزحف تجاه الباب لحد ما وصلت عند باب الجيران وخبطت على الباب بضعف، خبطة والتانية وفي التالتة كانت فاقدة وعيها.

*******************

واضح إن ماهر فعلًا هو العوض المكتوب في قدرها، وعشان كدا قررت تسيب الأمور تمشي زي ما ربنا رايد، أخدت الطقم الألماس وخرجت عشان توضح لماهر إنها مش طماعة ولا مهتمة بالمجوهرات ولا الفلوس تشغلها.

قفل الكتاب وانتبه لها، فقعدت فريدة وقالت:
_ أنا مش عايزاه، مش بلبس الحاجات دي.

ابتسم لها ماهر وقال:
_ كنت عارف انك بتعجزيني، ووالدك أكد لي الشك ده وطلب مني مجبهوش، بس انتي فعلًا تستاهلي أفضل واغلى واحسن حاجة يا فريدة وانا لو معايا اكتر هجيبلك اغلى من كدا، وأنا كنت عايز اثبتلك اني شاريكي وعايزك بجد.

ابتسمت له بود:
_ كلامك ده لوحده اكبر دليل وضامن إنك شخص كويس، وانا يكفيني الراحة والأمان اللي انت زرعتهم جوا قلبي بإيدك، مش هكدب واقولك اني حبيتك بس أنا مش بكرهك، أنت ليك غلاوة ومعزة عندي من اول مرة قابلتك فيها من وقتها وأنا بحمد ربنا إنه وقعني في طريقك واتقابلنا حتى وإن كان لقاء عابر بس اتسجل كأجمل ذكري في حياتي لما شجعتني أرجع لربنا.

ماهر بمرح:
_ يا بنتي أنا أصلًا طيب واتحب، كلها أيام وتيجي تعترفي بمشاعرك وتقولي مش قادرة اعيش من غيرك يا ماهر، وقتها أنا بقى هعمل تقيل واطلب منك تقنعيني بحبك، خلي بالك دا انا شرير ومغرور.

ضحكت فريدة وقالت بتأكيد:
_ واضح واضح.

ماهر بعبوس:
_ انا شرير ومغرور بجد؟ دا أنا كنت بهزر.

ضحكت فريدة وطبطبت على كتفه:
_ انا كمان بهزر والله، بهزر.

ساب الكتاب وفتح لها دراعه بحماس طفولي:
_ حيث كدا صالحيني بحضن صغنن.

علت ضحكتها اكتر وحطت العلبة القطيفة على رجله وقامت، فهو وقفها لما خرجت منه الكلمات بصدمة:
_ ايه ده؟؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *