رواية زينب ج2

قعد ماهر وسند بإيده على حرف اليخت وحط رجل على رجل وقال:
_ زي القرود متقلقش عليهم، طلقها تاخد معاك نغنوغة ونن عيون ماما وتمشي بس دا بعد ما تسيبلي الماما انتقم منها وش لوش.
شده ماهر من تلابيب قميصه وضربه بغضب، فرد له وائل اللكمة بحقد وغضب، الاتنين تقريبًا نفس الكتلة واللياقة البدنية، ومع استمرار الاشتباك بينهم انتهى الموضوع بركلة من وائل خلت توازن ماهر فسندته فريدة وقالت بمشاعر متداخلة:
_ بتعمل فينا كدا ليه يا وائل؟
صرخ في وشها:
_ بنتقم منك، مش مني حقي ولا ايه يا أستاذة؟ فاكرة اليخت ده! هو نفس اليخت اللي بيشهد على غدرك ليا.
حركت فريدة دماغها باستسلام:
_ يعني عايز تنتقم! ماشي بس ابني ونغم وماهر يمشوا من هنا.
تدخل ماهر وقال بحدة:
_ ايه اللي بتقوليه ده! مش هنمشي من غيرك.
ومن تاني اشتبك ماهر مع وائل والمرة دي حس وائل بزاوية فمه بتنزف، فتحسس مكان الجرح قبل ما يبتسم بسخرية ويهمس:
_ لاء جامد، حلوة فردة الصدر دي يارب تثبت على موقفك…….خالد خالد هات الطفل.
خرج شاب ومعاه ريان اللي بيعيط وبيحرك رجله بخفة، همست فريدة بشوق ولهفة:
_ ريان!
قبل ما تتحرك من مكانها سبقها وائل اللي اخده، وانضم ليهم شاب تاني ابتسم له وائل:
_ جيت في وقتك يا معلم.
اتحرك وائل لسطح اليخت والكل وراه، ورفع ريان في الهوا من تحت دراعه فصرخت فريدة بقلق:
_ أمسك الولد كويس، جسمه ضعيف.
هدر في وشها بغضب:
_ مسمعش حسك.
كان واقف ماهر وبيشد على ايده بغضب باين على عروقه البارزة، فكمل وائل وقال:
_ طبعًا اليخت بيتهز يعني لو حصل اشتباك بين الطور ده وبين صحابي ممكن أفقد السيطرة والضغنن البريء ده يموت غرقان.
سأله ماهر بترقب:
_ عايز ايه؟
ضحك وائل وقال بكره:
_ تنضرب وأنت ساكت.
الشابين كانوا ضعاف جسديًا مقارنة بماهر لكنه مجبور يخضع لهم وبالفعل انهالوا عليه بالضرب وهو مش بيتوجع حتى وفريدة منهارة من البكا وبتترجاهم يبعدوا عنه وبتحسبن على وائل اللي شاف ماهر مش قادر يصلب طوله فطلب منهم يكتفوا بالقدر ده من العنف.
مفيش اي صوت غير أنفاس ماهر اللي بتسابق الهوا وشهقات فريدة المتحسرة، بادر وائل بالكلام وأمره بهدوء:
_ طلقها.
رفع ماهر عيونه المحمرة تجاه فريدة ومنطقش، فكرر وائل طلبه تاني وبردو ماهر منطقش، فصرخ وائل بتوعد:
_ طلقها وإلا هرميه!