رواية زينب ج2

فريدة بجمود:
_ بس أحنا اتجوزنا وانت عارف إن مفيش مشاعر مشتركة بينا؟

اتنهد بحزن:
_ ايوه عارف، مع الأسف.

قربت منه فريدة وشدت خدوده وهي بتقول:
_ بلاش التكشيرة دي، انا أصلًا مش هروح.

لمعت عيونه بفرحة وهو بيقول:
_ بجد!

هزت دماغها بتأكيد وكملت:
_ وعلى فكرة معنديش اي مشاعر لحسن ولا حب ولا كره بالنسبة لي بقى شخص عادي من زمان.

_ آمال كنتي عايزة تشوفيه ليه؟

_ اول ما عرفت منك اللي حصل تملكني شعور بالذنب إني السبب في اللي هو عاشه في الفترة الأخيرة لاني خبيت عليها الماضي، بس لما فكرت مع نفسي فهمت إن اللي حصل كان بسبب علياء اللي هو حشرها في حياتنا من قبل حتى ما يختلف معايا، عشان كدا قررت اني مش هروح.

ذم شفايفه بضيق مصطنع:
_ وأنا اللي فكرتك مش هتروحي عشاني؟!!!

ضحكت فريدة بخفة:
_ الفترة دي من حقي أعذبك فيها شوية يعني خليك صبور وبعدين يجي دورك وانت اللي تتقل عليا وتبقى صعب المنال.

ضحك ماهر لما فهم قصدها، بينما هي مدت أيدها تلقائيًا وبعثرت خصلات شعره المترتبة قبل ما تقول:
_ هجهز الفطار.

شدها ماهر بحركة سريعة وقال بتوعد:
_ عارفة عقاب الحركة دي ايه!!!!

ضيقت عيونها باستغراب قبل ما تكرر حركتها تاني وتزيد من عشوائية خصلات شعره وهي بتقول:
_ دي يعني؟؟

ابتسم بخفة وهو بيهز دماغه، فسألته فريدة بفضول:
_ أحب أعرف العقاب؟

سكت لثواني يفكر، فطبطبت على كتفه قبل ما تبعد وهي بتضحك:
_ لما تقرر بقى عرفني.

******************
رجع ماهر البيت بعد مقابلته مع المحامي اللي أكد له إنه ضامن لهم يكسبوا القضية اللي اترفعت ضد وائل وخالد وإن الإفادة اللي قدمتها علياء للشرطة قبل وفاتها هتساعدهم جدًا في ده، وخصوصًا إن خالد اعترف بكل حاجة بعد ما قبضوا على أهله واجبروه يسلم نفسه.

سمع صوت دوشة من شقة والدته فابتسم بتلقائية لأنه متأكد إن فريدة هي السبب في التجمع العائلي المتكرر في الفترة الأخيرة، قبل جوازهم كانت العيلة بتتجمع يوم في الأسبوع لكن في وجودها التجمع بقى بشكل يومي تقريبًا.

قربت والدته وقعدت جنبه وهي بتاخد علاجها وقالت بابتسامة:
_ اللي يشوف فريدة وهي بتقولنا مش هقعد في العيلة ميصدقش إن هي اللي كل يوم تنده على سلايفها وتنزلهم عشان نتغدى سوا.

ضحك ماهر وقال بإحراج:
_ دي كانت بترفضني بس بشياكة يا أمي، متفكرنيش بقى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *