رواية زينب ج2

هزت فريدة دماغها بتأكيد، فكمل ماهر:
_ ولما انتي عارفة القصة كاملة عايزة الكتاب ليه؟

ضحكت فريدة بمرح:
_ كنت بهزر معاك، الرواية أصلًا موجود كاملة علي الواتباد.

غمز لها ماهر بمشاكسة:
_ حيث كدا احنا نجيب اتنين قهوة وتحكيلي قصتهم بالتفصيل بقى.

ابتسمت بحب:
_ لك ذلك يا شيخي الوسيم.

***********************
طول اليوم كانت مع نغم وشهد اللي أصروا عليها تروح معاهم الكوافير واجبروها تحط مكياچ وتفاجأت هناك بفستان أبيض بسيط ومعاه نقاب وخمار، نقلت نظرها بين مكياچها البسيط اللي شبه العرايس وبين الفستان اللي في ايد شهد، فسألتهم فريدة بمرح:
_ انا هتجوز للمرة التالتة ولا ايه؟؟

ضحكت نغم وحضنتها:
_ مش كان نفسك تعملي سيشن ومعرفتيش عشان حسن رفض، والمرة التانية كانت جوازة مستعجلة؟

هزت فريدة دماغها بتفاجؤ قبل ما تسمع فون شهد بيرن، فردت على ماهر قبل ما تستعجل فريدة وتطلب منها تلبس الفستان بسرعة لأن ماهر في الطريق.

وقف قدامها ببدلته السمرا وعلى ايده ريان ببدلة مشابهة، وفي الايد التانية بوكيه ورد من التوليب الأبيض.

خطت تجاهه خطوتين وقالت بامتنان:
_ كدا كتير عليا يا ماهر، انا مستهلش كل ده، السعادة دي كتيرة عليا.

ناولها ورد التوليب وقال بحب:
_ تستاهلي تبقى سعيدة يا فريدة، تستاهلي يتعمل عشانك المستحيل.

بما إن اليخت كان ذكري سيئة بالنسبة لها فهو اختار احتفالهم العائلي يكون في اليخت وكأنه بيحاول يبدل ذكرياتها المؤلمة بذكريات سعيدة، كان موجود مأذون بالفعل واعادوا كتب الكتاب مرة تانية والمرة دي في وجود كاميرا ڤيديو وفوتوغرافر بنت وقبل ما ياخدوا أي صور عائلية سحبها ماهر ووراه المصورة ونغم وشهد اللي شايلة ريان.

كانت الأوضة في اليخت معمول فيها ديكور بسيط عشان يتصورا صور خاصة بدون النقاب زي ما تمنت فريدة إنها تعمل من ست سنين وبالرغم من رفاهية حسن وحالته المادية المتفوقة على حالة ماهر المادية إلا إنه رفض وقتها وقال إنها تفاهات.

بدأوا يتصوروا صورهم الخاصة، قبل ما يرجعوا لسطح اليخت ويتصورا مع العيلة، مالت على ودنه وهمست بمرح:
_ مش ناقص بقى غير صورة تيتانك.

ابتسم لها بحب قبل ما يسحبها وهو بيقول:
_ يلا بينا.

على التصوير البطيء كانت نسمات الهوا بتحرك فستانها ونقابها بخفة، ونظر فريدة بيتنقل بين قبضة ماهر على أيدها وبين نظرة الحب في عيونه، وبتحمد ربنا وهي شايفة قد ايه عوض ربنا جميل، مين كان يصدق إن اللقاء اللي قالت عليه صدفة كويسة هيكون دا نصيبها الحلو من الدنيا، ايوه صح اتأخرت على ما نالت رزقها من السعادة بس شعورها بالسعادة مع ماهر نساها كل الوحش اللي عاشته في حياته، همست لنفسها:
_ أي رزق من ربنا لو تأخر بيجي في وقته المناسب بشكل مبهر يفوق التوقعات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *