رواية زينب ج2

الاتنين سمعوا رده والاستهزاء والشماته اللي في نبرته، فبص ماهر على فريدة اللي بتعيط في صمت وقال بحدة:
_ الولد لو جراله حاجة يا وائل انا هكرهك في حياتك!
ضحك وائل باستخفاف:
_ أوه، معانا العريس بذات نفسه! والله مش عارف ابارك لك على الجواز ولا الطلاق!
رد ماهر بسخرية:
_ على الجواز طبعًا، هو انت فكرك اني هطلقها بسهولة كدا!! دا في أحلامك يا وائل.
اتحولت نظرات فريدة من الحزن والقلق للضيق من ماهر اللي بيجازف بحياة ابنها، بينما رد وائل باستغراب:
_ بجد مش فاهم واحد زيك يتجوز فريدة بماضيها دا ازاي! ولا انت شيخ على ما تفرج!!!! بغض النظر بقى نص ساعة لو فريدة مجتليش لوحدها ومطلقة مش هتشوفوا نغم ولا البيبي العسل دا تاني، الكرة في ملعبكم.
نطق جملته الأخيرة وفصل المكالمة، فقالت فريدة بلوم وانفعال:
_ عاجبك كدا! بسببك اتجوزت جوازة إجباري وهخسر ابني بسبب عنادك وأنانيتك!
هي دلوقت وصفته بأنه أناني!! دي الصورة الوحيدة اللي استنتجتها من تمسكه بها!! رد عليها ماهر بحزن:
_ اه يا فريدة انا أناني ومش هطلقك.
اتجه للخروج فوقفته بعصبية:
_ انانيتك مش هتطول غير ابني، هتخسرني أغلى حاجة في حياتي، انت بجد خذلتني.
التفت ماهر وسألها بهدوء:
_ عندكم هنا واي فاي؟؟
بصت له بذهول، واي فاي ايه اللي بيسأل عنه في وقت زي ده!!! قعدت مكانها وانفجرت في البكا، فرجع لها ماهر وقعد جنبها واخدها في حضنهاوحاول يطمنها:
_ اهدى يا فريدة، أنا مش هسمح لوائل يمس شعرة من ابننا، أوعدك إنه هيبات الليلة في حضنك.
بعدت عنه ورددت باستغراب:
_ ابننا!
ابتسم ماهر بحنان:
_ ايوه ابننا، ايوه صح أنا مش الاب البيولوچي بس طالما هو منك يبقى ابني وهشيله في نن عيني، غلاوته مش هتقل عن غلاوة أمه.
فريدة برجاء:
_ لو فعلًا انا غالية عندك يبقى لازم تطلقني لأن دا الحل الوحيد اللي هيرضي وائل.
تغاضي ماهر عن كلامها ومسح دموعها وهو بيقول بجدية:
_ لما اتكلمنا مع وائل دلوقت كان في صوت هوا واضح لو اخدتي بالك وكمان سمعت صوت محرك، وعلى حد علمي وائل كان عنده يخت بيأجره فأكيد هو هناك دلوقت عشان كدا أنا سألتك على واي فاي لأنه أكيد بينشر صور اليخت على النت فعشان نعرفه.
فريدة باندفاع:
_ أنا عارفة اليخت دا كويس، خلينا نروح.
