رواية زينب ج2

بص في ساعته قبل ما يقوم وهو بيقول:
_ وفري كلامك لما نبقى في بيتنا.
وصل لباب الاوضة والتفت وقال:
_ طلعي عليا عقدك النفسية كلها وأنا أوعدك عمري ما هشتكي، اعطيني فرصة اعوضك عن اللي شوفتيه من حسن.
متقبلها بكل ما فيها، حابب يساعدها عارف انها مش بتحبه ومتقبل ده، بس ليه يعمل كدا؟؟
أتردد السؤال دا في تفكيرها، فقربت منها نغم اللي قالت بمرح:
_ أبصم بالعشرة إن ماهر دايب فيكي، وافقي يا بنتي ومترفصيش النعمة.
لما جه وقت الاتفاق ابوها اقترح إن كل واحد يجيب حسب مقدرته، لكن فريدة طبعًا عايزة تفشكل الموضوع فقررت تجازف وتطلع نفسها طماعة في نظرهم، فقالت بجدية:
_ بس أنا مش عايزة شبكة دهب.
الكل انتبه لها فقالت بغرور وعنجهة:
_ انا عايزة سوليتير، الدهب بقى موضة قديمة.
بصلها عاطف بعتاب في حين ابتسم ماهر وقال:
_ لكي ذلك يا فريدة.
والدة ماهر استغفرت بضيق واضح للجميع وخصوصًا فريدة اللي حست إنها ماشية صح فكملت وقالت:
_ وأنا مش هقعد في العيلة، انا بحب الخصوصية في كل حاجة في حياتي.
رد عليها مالك بضيق مكتوم:
_ متقلقيش اللي بيتجوز فينا بيقعد لوحده أصلًا.
حركت دماغها بخفة وسكتت، فاتكلم عاطف وقال:
_ اعتبر فريدة مقالتش حاجة يا ماهر، اللي ربنا يقدرك عليه يا ابني هاته، احنا بنشتري رجال، مش كدا ولا ايه يا فريدة.
حركت فريدة دماغه باستسلام:
_ اللي تشوفه يا بابا.
******************
كان قاعد حسن يلعب في فونه فقربت علياء وقعدت جنبه وسألته بترقب:
_ وائل هيكتب على طليقتك امتى؟
رد عليها بلامبالاة:
_ مش عارف، لسا لما ناخد معاد من أبوها الاول.
ابتسمت علياء بحماس:
_ ادينا ورا الأستاذة المدللة عشان خاطر ابنك.
قفل الفون ورد عليها بسخرية:
_ دا على أساس إنك دايبة في حب ابني؟ دا أنا لما بجيبه بتسيبي البيت وتروحي بيت أهلك!
اتنهدت علياء بضيق وانسحبت بدون رد، الحقيقة إن علياء كانت بتحب حسن لكنه مهتمش بوجودها فاتجوزت اخو وائل واطلقت بسبب الخلفة، ولما ظهرت لها الفرصة استغلتها كويس عشان تبعد حسن وفريدة ودا بمساعدة وائل الشاب اللعوب اللي بيكره فريدة وزي ما دمرت له حياته قرر يستغل حب علياء لحسن عشان يدمر حياة فريدة.
لما سمعت الباب بيتقفل عرفت إن حسن خرج، فاتصلت على وائل وأول ما فتح الخط قالت بغيظ:
_ جرا ايه يا وائل، هنخلص من الموضوع الزفت دا امتى؟؟
