رواية زينب ج2

ماهر بمرح:
_ أنا كدا هبدأ أشوف نفسي بقى!!
ضحكت فريدة بخفة:
_ حقك يا شيخي الوسيم حقك.
شال أيدها وحطها على قلبه عشان تختبر نبضات قلبه السريعة لاول مرة وهو بيقول:
_ تعتقدي القلب ده هيقدر يشوف نفسه عليكي؟؟
ابتسمت بثقة:
_ لاء طبعًا، عشان كدا مطمنة.
انشغلوا سوا في غزل السكر وفريدة مصممة تعمله على كل شكل قوس قزح ونجحوا في عمله فعلًا وفي النهاية أكلوه سوا وهما مبسوطين، وبعدين طلبت منه يعلمها احكام التجويد وبالفعل بدأ يشرحلها ابسط الأمور.
سألته فريدة بفضول:
_ ايه النظرة دي؟؟
ابتسم لها ماهر بحماس:
_ بحس إن ميولنا وهوايتنا مشتركة.
ابتسمت الاول وهزت دماغها بتأييد، قبل ما تضيق عيونها وتقول:
_ معتقدش كله، عندي هواية متأكدة إنك مش هتحبها.
_ اللي هي؟
_ بحب أقرأ روايات، قبل ما البس النقاب كنت كل يوم بالليل اقعد في بلكونة اوضتي تحت النجوم وفي ايدي الفون وأسرح بخيالي مع أحداث الرواية، بس مع الاسف مبقتش اعمل كدا.
_ ليه؟
_ أنا بحب نسمات الهوا بتاع بالليل دي تلمس وشي بس النقاب بقى له ضوابط يعني كنت بخاف ارفعه حد من الجيران يشوفني.
اكتفى بحركة بسيطة من دماغه بتفهم.
*****************
_ ايوه يعني طالعين فين دلوقت؟ ما شقتنا في الدور الآخير!
قالتها فريدة وهي بتطلع الدرج مع ماهر مغمي عيونها بإيده، اول ما وصلوا لسطح البيت شال ايده وقال:
_ افتحي عيونك.
اول حاجة لفتت نظرها هي الإضاءة الدهبية، تلت السطح تقريبًا متعرش بنوع شبه الأش بس بيلمع ومحاوط بزجاج أبيض شفاف جزء من الإزاز عبارة عن باب وجزئين مخصصين كشبابيك كبيرة والباقي من الإزاز كحائط يحمي المكتبة الخشبية المصنوعة على شكل شجرة متفرعة وفيه عدد لا بأس به من كتب الروايات والكتب الدينية، وقفت قدام المكتبة بانبهار مكنتش تتخيل إن دا يحصل أصلًا!!
عيونها دمعت لما افتكرت موقف لها مع حسن وازاي عنفها لما طلبت منه يشتري لها رواية، بينما النهاردة ماهر صانع مكتبة مخصصة عشانها!!
قرب منها ماهر وقال بحب:
_ طلبت من النجار يعملها على شكل شجرة عشان الشجرة دايمًا أوراقها متجددة وطالما الروايات بتخليكي مبسوطة فأنا هحاول على قد ما اقدر اني اجددلك وازودك بالروايات والكتب اللي تحبيها.
همست فريدة بصوت غير مسموع:
_ ماي هيرو.