روايه جديده ج2

الفصل الثامن
غ
في حفل هادئ بسيط بـمنزل اكرم كان تقيم خطبة فيروز و احمد خطيبها الحالي التي تجلس جواره بـفستانها الازرق و حجابها الابيض و مساحيق تجميل خفيفة تبرز ملامحها وجهها الملائكية وجهها لا يظهر عليه اي تعبير حتي ابتسامتها الخفيفة التي تزين ثغرها لا تظهر ما هو داخلها مدت يدها اليمني المرتجفة امامه لـ يضع تلك الحلقة الذهبية بها التي اصبحت الرابط بينهما لم يدري احد بـذلك الذي ينظر اليهم من بعيد مختبئ عن انظار الجميع و جواره شريف شقيقه الذي اصر ان يبقي جواره بـهذا اليوم يعلم انه ليس بـخير و لكن ما بـاليد حيلة ، اعينه الثاقبة تراقب و تلك الوخزات تزداد بـشكل مؤذي له ضغط علي صدره محل الألم و لكن لا يهدئ اطلقت الزغاريد تدوي بـالارجاء و احمد يقبل يدها بـرقة استند بـرأسه علي الحائط و هو يشعر انه قد انتهي الأمر ابتسامتها التي توزعها بين الحين و الآخر تعلمه انه لم يعد يفرق معها شعر بـالارض تهتز أسفله و تسحب من تحت قدميه ، تقدم منه شريف يضع يده علي كتفه يربت عليه لـ يلتفت اليه و يشير إلي موضع جلوسها و هو يقول بـخفوت :
_ اتخطبت
ابتلع لعابه بـصوت مسموع و هو يبتسم ساخراً قائلاً :
_ غريبة الدنيا دي اوي يا اخي اهو انا كنت بحلم بيوم زي اللي عايشه خطيبها دلوقتي
نظر اليها و هي تحتضن زينة التي تبتسم بـفرحة عارمة بـصديقتها ثم اعاد بصره نحو شقيقه قائلاً :
_ بس مكنتش اتوقع اني هكون متفرج
اغمض عينه بـقوة حين تشوشت الرؤية لديه لـ يكمل بـصوت مختنق و نبرة متمزقة ألماً :
_ أحلامنا راحت حبنا راح قصدي حبها راح انا حبي ليها عمره ما هيروح .. معدليش حق في اي حاجة حتي النظرة مش من حقي يوم ما يكون في ايد تانية مع ايدها تكون ايد واحد تاني مش ايدي
نظر شريف اليه بـحزن قائلاً بـعقلانية :
_ متصعبش الامور عليك يا شهاب
فتح عينه ينظر إليها تميل راقصة مع اصدقائها و عائلتها لـ يهمس من جديد :
_ هي صعبة اصلاً يا شريف صعبة اوي
انتهي من جملته قبل ان يضغط اكثر علي صدره و يغمض عينه من جديد يستقبل الظلام الدامس الذي كان يختفي و يظهر أمام عينه قدمه لم تعد تحمله و قبل ان يسقط لحق به شقيقه مسنداً له قبل ان يسقط و يجلسه علي المقعد القريب منه و هو يراه غائباً عن الوعي انحني يحاول افاقته و هو يربت علي وجنته و يفرك فوق صدره و هو يهمس له بـقلق :
_ شهاب فوق شهاب فوق بلاش فضايح شهاب