روايه جديده ج2

نظرت تراقب والدها هل استيقظ ام لازال نائماً لكنها تنهدت بـارتياح حين وجدته نائماً اغمضت عينها و لازالت تميل علي يده لـ تكمل بـقلب ملتاع قائلاً :
_ اول مرة اعرف الحب كان هو نفسه الحب دا لما بعدت عنه و حسيت بالذنب جيه اتقدملي بس انت مدتوش فرصة يقول بتقدم لمين و قولت مفيش كلام في جواز غير لما ولادي يخصله تعليم قالي مش هقدر اصحي يوم ما اسمعش صوتك و لا اشوف عيونك صدقت و مشيت تاني وراه و كانت النتيجة وجع مبينتهيش و جرح مبيلمش عشان خاطري يا بابا متزعلش مني مش انت كمان هتبعد عني
لم تستطع السيطرة علي نفسها بعد ذلك و اتفجرت بـالبكاء بكاء حاد يمزق نياط قلبها و يحرق ثنايا روحها لم تشعر بـذاتها و لا بـصوتها العالي الا حين شعرت بـيد تربت علي كتفها رفعت رأسها سريعاً لـ تجده والدها ينظر اليها و عينه تدمع امسكت بـيده تقبلها و هي لازالت تبكي بـقوة حتي تحدث والدها بـصوت خافت قائلاً :
_ سمعت كل كلامك
لـ تحني رأسها بـخزي لـ يتحدث اكرم مرة أخري قائلاً :
_ مش قادر الومك و انا شايف ان دي حاجة تافهة بالنسبة للي سمعته امبارح
همست فيروز بـرجاء قائلة :
_ انا اسفة يا بابا عشان خاطري سامحني علي اللي عملته و الله اخدت جزائي وجع ما بعده وجع و اخدت درس عمري ما هنساه في حياتي
اغمض اكرم عينه و هو يقول بـهدوء :
_ مسامحك يا فيروز لان الدرس اللي اخدته كان بايدي البشر
لم تفهم فيروز جملته و لا تريد اعادة الحديث بـذلك الموضوع و خصيصاً جملة والدها ان ياسمين لها يد تعلم ان وراء ما حدث خدعة من خلف ظهرها بـالتأكيد كانوا علي علاقة و هي لا تعلم احتضنت ذراع والدها و هي تقول بـهدوء :
_ مش مهم اي حاجة غير رضاك عني
**********************************
توجه شهاب مع هناء الي داخل المشفي بعد أن اصر علي الذهاب معها وقف علي باب الغرفة زفر الهواء بـحدة و من ثم نظر الي هناء قائلاً :
_ ادخلي انتي يا طنط اطمني علي عمي و اخرجي طمنيني عليه
تنهدت بـعمق و هي تفتح بابا الغرفة قائلة :
_ ادخل يا شهاب عمك مفيش اطيب من قلبه
لـ يرد هو قائلاً :
_ خايف اتعبه انا جاي بس اطمن عليه
لـ تدلف هناء الي الداخل و هي تقول بـصوت عالي نسبياً :
_ ادخل يا شهاب
دلف شهاب الي الغرفة لـ يلمح فيروز الجالسة جوار والدها علي الفراش و التي ادارت وجهها الي الجهة الأخرى و هي تمسح دموعها ، حمحم و هو ينظر إلي اكرم قائلاً :
_ ازيك النهاردة يا عمي يارب تكون بخير
