روايه جديده ج2

ذهبت فيروز الي قسم الاسنان لـ تبدأ عملها بـنشاط تزيح عن رأسها تفكيرها بـ لما اخذت قدميها الي تلك الغرفة بـالتحديد لما العناية المشددة و من بـداخلها هي حتي لا تعلم من يكون او اي شئ عنه ، هزت رأسها بـنفي تنفض افكارها المستمرة بـصراخ داخل عقلها و توجهت لـ بدأ عملها و التركيز به فقط

**********************************
خرج شهاب من غرفة العمليات يرفع يديه قليلاً الي الاعلي بعد ان اغرقها بـالمعقمات الطبية و توجه نحو غرفته خالعاً زيه الطبي و يرتدي ملابسه لـ يجلس علي المقعد التابع لـمكتبه تنهد بـتعب و هو يريح ظهره الي الخلف تمتم بـالحمد لله عز و جل فقط نجحت العملية رغم ارهاقه تلك الايام و عدم توازنه ، لاحت ابتسامة طفيفة علي شفتيه و هو يستمع الي صوتها الذي يطن بـاذنه دون مبرر و بـشكل متتابع مبهج لـ قلبه المحطم و روحه المهلكة صوتها و صوت ضحكتها و كأنها تهمس بـاذنه الآن :
_ مش قولتلك انك هتنجح فكر فيا دايما هتنجح يا شهاب

زادت ابتسامته اتساعاً و هو يرد عليها بـنبرة اكثر سعادة و كأنها بـالفعل جواره و كأنها بـالفعل تهمس له الآن و كأنها تشجعه و تزيد من حماسه :
_ خليكي دايما جنبي و انا هنجح يا عيون الفيروز

التفت الي الجهة اليسري مبتسماً و لكن تلاشت ابتسامته رويداً رويداً و هو يجد الغرفة خالية الا منه كل هذا و كان يتهئ له فقط انها جواره و انها تحدثه ، انطفأت روحه و عاد الحزن يخيم علي ملامح وجهه الرجولية الصلبة قضب حاجبيه بـحدة و عاد الي ذاته و هو يغمض عينه بـقوة و يلتفت الي الامام من جديد اخرج هاتفه علي غرفة الدردشة الخاصة بهما راجع كل كلمة بينهما حتي وجد رسالة صوتية منها فتحها و وضع الهاتف علي اذنه حتي يكون صوتها بـداخل روحه قبل اذنه استمع الي صوتها الضاحك قائلة :
_ فاكر لما قعدت تعاكس و انا مش عايزة ارد لحد ما زهقت منك كان في ايدي شنطة في الشوز بتاعي الجديد رميتها فيك و جريت

انتهت الرسالة الصوتية و بدأ هو بـالقهقهة بـصوت عالي و ذات بحة مميزة لديه كرر الرسالة عدة مرات و بـكل مرة يضحك بـذات الطريقة نظر إلي الهاتف يفتح احد الرسائل الاخري لـ يستمع الي صوتها الباكي هذه المرة و هي تتحدث قائلة :
_ مش هعرف انام و انت زعلان مني عشان خاطري يا شهاب متزعلش مني رد عليا و ريحني بقي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *