روايه جديده ج2

ظلت مستيقظة طوال الليل لم يغمض لها جفن بعد ان كاد الارهاق ان يأكلها ، لا يرد علي هاتفه تاركاً اياها خلف ظهره بعد ان فجر قنبلته بـوجهها انه زوجته رسمياً بـورق رسمي كيف و متي صار هذا الزواج انتظرت طوال الليل حتي استيقظ والدها كانت بـالفعل غاضبة لن تبرر ما حدث بـأي شكل من الأشكال ، اندفعت من غرفتها الي الخارج و الغضب يأكلها و تتأجج النيران بـصدرها تخنقها وصلت الي حيث مجلس والدها حين استيقظ للتو وقفت امامه و هي تحاول الهدوء و السيطرة علي انفلات اعصابها و هي توجه شاشة الهاتف امام وجه والدها و تتحدث بـصوت مختنق :
_ حسام بعتلي صورة قسيمة الجواز دي دا حقيقي يا بابا و لو حقيقي ازاي يا بابا
امسك والدها بـالهاتف و شعرت هي به اما غاضب او متوتر لا تعلم علم اليقين بـذلك لكنها نظرت بـرجاء لـ والدها ان يكذبه ان يتهمه بـ التزوير و ان يطمئنها ان هو كاذب مدعي لكن والدها حطم كل توقعاتها و جعلها هباء منثورة حين اغلق الهاتف واضعاً اياه علي الطاولة و اردف بـهدوء :
_ اقعدي يا زينة
اتسعت حدقتها بـصدمة هل فعل ذلك ابيها بها هل بـالفعل اصبحت زوجة دون علم منها كيف له ان يفعل هذا كيف لـ ابيها ان يضحي بها و يجعلها اسفل سكين حسام الحادة التي سوف تجز عنقها بـقسوة ، ارتمت علي الأريكة بلا حراك جامدة لا تستطيع التعبير عن ما بـداخلها تجمدت ملامح وجهها و نمت الدموع بـمقلتيها تنبأ بـانفجار بعد ذلك نظرت الي والدها بـعتاب حين اردف قائلاً :
_ انا اللي مجوزك لحسام يا زينة
سقطت دموعها رغماً عنها و لم تتحمل أكثر لـ تنفجر باكية بـصوت عالي يخرج من اعماق قلبها و هي تضع يدها علي وجهها حتي اتت والدتها علي صوت بكاءها الحاد العالي ركضت تجلس جوارها و تحتضنها و هي تمسد علي ظهرها متسائلة بـقلق :
_ زينة مالك يا قلب امك
نظرت الي زوجها و هي تقول :
_ مالها زينة يا حمدي
لم يرد عليها انما رفع هاتفه يضغط علي رقم حسام واضعاً اياه علي اذنه و حين استمع الي صوت حسام يتحدث بـصوت هادئ من الطرف الاول لـ ينطق والد زينة بـصرامة قبل ان يغلق الهاتف :
_ اطلعلي حالا الاقيك قدامي
القي الهاتف علي الطاولة و نظر الي زينة واضعاً يده علي رأسها قائلاً :
_ كفاية عياط يا حبيبتي حسام يطلع و انا هفهمك كل حاجة