روايه جديده ج2

امسك بـمزهرية موجودة بـجواره و القاها عليها لـ تصطدم بـذراعها بـقوة و تحطمت الي قطع صغيرة مع جرحها جُرحاً غائراً و لم يهتم والدها بـصراخها المتألم بل ألم قلبه و صدمته بـابنته كان اقوي بـكثير لـ تنظر الي الدماء الغزيرة النازفة من ذراعها و هي تبكي متوسلة ابيها قائلة :
_ يا بابا بـ..
قطعها قبل ان تكمل واضعاً سبابته علي شفتيه و هو يقول بـتحذير :
_ اوعي تنطقي بابا دي تاني انتي سامعة انتي من النهاردة لا بنتي و لا اعرفك و لا يشرفني تبقي انتي بنتي
ما كاد أن يغادر حتي اتي بـذات الوقت شهاب من العمل و يبدو علي وجهه الارهاق الشديد ابتسم حين التقي بـوجه اكرم و تحدث مرحباً و هو يغلق الباب قائلاً :
_ اهلا و سهلا يا عمي
تلاشت ابتسامته حين رأي ياسمين متسطحة علي الارض تتأوه بألم و ينزل من ذراعها الدماء تسيل بـغزارة نظر الي اكرم و هو يتقدم منها قائلاً :
_ في اية يا عمي حصل اية
اقترب منه اكرم ببـطئ لـ شعوره بـأنه سـيسقط بـأي لحظة و هو يشعر بـنغزات متتالية بـقلبه لا تتوقف نظر إليه و هو يقول :
_ لو كنت جيت قولتلي كنت دفنت بنت الكلب دي كنت دفنتها في سابع ارض
نظر اليه شهاب مطولاً و لم يتحدث لـ يكمل اكرم بـحدة :
_ مقولتليش لية انك عايز فيروز و انا كنت منعتك تكسر قلبها من الاول لية مقولتليش مكنتش الاخوات خسروا بعض
وقف شهاب بعد ان كان يري وضع ياسمين و ما كاد ان يتحدث الا ان اكرم قاطعه صارخاً :
_ حرمك و ابن عمتها كانوا في علاقة مع بعض قبل جوازكوا
صرخت ملامحه بـالغضب الشديد و هو يهدر صارخاً :
_ نـعــــــم !!!! انت بتقول اية يا عمي
تقدم اكرم من ياسمين و ركلها بـقوة بـقدمها و هو يقول بـاشمئزاز :
_ اهي عندك اهي اسألها و علي فكرة هي و علي اللي حطولك حاجة في الاكل و اتفقوا عليك و كانت فكرة علي انها تروح لـعمك مش ابوك و فكرته بردو انها تصور نفسها معاك و يا عالم الواد اللي في بطنها ابنك و لا لا
بصق عليها اكرم و تركها و فتح الباب لـ يلتفت اليه و هو يقول :
_ و اياك اي حد يعرف علي الاقل علي ما احمد يكتب علي فيروز الاسبوع دا
كان الألم يقتل و يدمره يسحق به و هو يغلق الباب و يخرج من الشقة في حين التفت شهاب نحو ياسمين و هو يرمقها بـشراسة غير عابئ بـصوت بكاءها او تأوهها او اي شئ اخر يشعر بـنفسه لا يمت للـرجولة بـصلة بعد ان خدع من تلك الحقيرة عار والديها لـ ينحني علي ركبته امامها يمسك بـذراعها موضع الجُرح يقبض عليه بـقوة في حين صرخت هي متألمة لـ يجذبها تجلس لـ ينظر الي داخل عينها بـاعين متسعة يخـرج منـها شرار غاضب و هو يسحق اسنانه غاضباً ، نظرت اليه بـخوف و هي تهمس بـألم :
_ اسمعني يا شهاب بالله عليك