روايه جديده ج2

لا استجابة و لا رد فقط الصمت سيد الموقف و صوت بكاءها العالي هو السائد مع أنفاسها المسموعة اعتدلت بـجلستها و هي تمسك بـوجهه بين راحتي يدها تتأمل وجهه الشاحب الفاقد للحياة و سكونه التام انحنت تقبل جبهته و هي تقول بـحرقة :
_ هتوحشني اوي
_ شــــهــــــاب
صرخت بـقوة و هي تستيقظ منتفضة بـفزع تلهث بـقوة صدرها يعلو و يهبط بـشكل هستيري وضعت يدها علي وجهها المتعرق تزيل حبات العرق علي وجهها و هي تتمتم بـخفوت :
_ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أستغفر الله العظيم
وضعت يدها علي قلبها تضغط عليه بـقوة حتي تهدئ في حين فتحت هناء الباب تتقدم منها بـقلق و قد استيقظت علي صوتها العالب الخائف جلست جوارها علي الفراش و هي تهمس بـالبسملة لـ تسرع فيروز بـاحتضانها بـشدة و هي تجهش بـالبكاء ، ربتت هناء علي خصلات شعرها و هي تقول :
_ بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا حبيبتي
أغمضت فيروز عينها تتذكر ذلك الحُلم و من ثم دفنت وجهها اكثر بـوالدتها و هي تقول بـزعر :
_ كابوس كابوس وحش اوي يا ماما كنت حاسة ان روحي بتروح و نفسي بيقطع
اسندتها والدتها حتي تسطحت من جديد و بدأت بـتلاوة من تيسر لها من آيات الذكر الحكيم حتي غفت فيروز من جديد قلبها رغم أن ميعاد عملها قد حان الا ان والدتها لم تجعلها تنتبه لـذلك يكفي ان تأخذ قسط من الراحة بعد ما عانته بـذلك الكابوس
***********************************
_ انا و الله كويسة يا احمد .. لا خلاص ظبط الفستان
تحدثت بـتلك الجملة فيروز و هي تنظر الي نفسها بـالمراه و الهاتف علي اذنها تتحدث مع خطيبها احمد عن تحضيرات عقد القران و عن تغير مزاجها و صوتها الذي يدل انها ليست جيدة ابداً و كيف لها ان تكون ذلك زوج قد فرضه والدها عليها بعد ان كانت تستسلم للايام حتي تجعلها تتقبله بـالاصل و كابوس مزعج رأت به حبيب العمر مقتولاً و غارق بـدماءه مهما حدث لا تقدر علي كرهه لا تعلم لما لا تقدر خانها و جرحها و تزوج بـشقيقتها و سوف تنجب منه و هي بـالاخير لا تقدر علي الكره لا يمكن ان تكون بـكل هذا الغباء لا يمكن ان تستسلم لـ قلب خاضع لـذلك الخائن تنهدت بـضيق من نفسها و هي تقول بـهدوء :
_ حاضر يا احمد لو ناقص ليا حاجة هكلمك ، مع السلامة
اغلقت الهاتف و وضعت أمامها علي طاولة الزينة ثم نظرت الي الفستان التي ترتديه بـنفس لون عينها الفيروزية حركت خصلات شعرها الي الجانب الايسر متدلي علي كتفها و هي تقول بـصوت مختنق :
_ مبقدرش انسي عشان ..