روايه جديده ج2

تقدم منها خطوة و هو يمد يده بـهاتفه لها قائلاً :
_ اول ما تفكري تفتحي الباب هكون ميت في ايدك انتي اعيش او اموت

علي صوت بكاءها الحاد و هي تمد يدها الي هاتفه في حين تحدث هو :
_ انا مسجل كل اللي حصل بصوت شريف اخويا لاني حالف علي المصحف مقولكيش و لا كلمة لو مت اسمعيها كويس و سامحيني

تقدمت تمسك بـيدها المتواجد بها السلاح و هي تقول بـتوسل :
_ مش هقدر اعيش الكابوس دا يا شهاب ارجوك عشان خاطري بلاش

لـ يعود هو الي الخلف و لم يجعلها تطوله و هو يقول بـأعين حمراء كـ الدماء :
_ بلاش انتي تعيشيني كل دا مش هقدر اتحمل ياريت عرفت اخليكي تحبيني اكتر ياريت خليتك تحبيني زي ما بحبك عشان تعرفي اللي انا فيه .. و حياة عيون الفيروز بحبك اوي

تلاقت اعينهم الحزينة وسط بكاءها العنيف الذي يزلزل قلبها و قلبه المتحطم و روحه الباهتة تنقل بصرها عليه بـخوف شديد و ارتجافة و ينظر اليها هو بـاعتذار و ألم ممزوج بـوداع حزين يلوح بـعينه

رأيكوا .. تفاعل .. توقاعتكوا ١
الفصل الرابع عشر

حص

يتسطح اعلي فراش المشفي بـالعناية المشددة لا حول له و لا قوة غائب في دنيا من اللاوعي يلف ضمادة كبيرة حول صدره تصدر الاجهزة المحاوطة به صوتها المعتاد الذي يمزق قلب تلك الواقفة خلف الزجاج الشفاف الذي يظهره امامها غافي بـعالم اخر تمسد علي الزجاج و كأنها تتلمسه و هي تبكي بـحرقة حتي احمر وجهها بـشدة و اصبح كـ الدماء مشهد سقوطه امامها بعد ان تلقي تلك الرصاصة التي خرجت من سلاحه الناري كانت بـمثابة موتها وجدت من يربت علي كتفها بـحنو لـ تلتفت بـرأسها لـ تجدها والدت شهاب التي تكاد تنهار من شدة بكاءها علي فلذة كبدها احتضنتها فيروز بـقوة و هي تبكي تربت علي ظهرها لا تعلم اتواسي نفسها ام تواسيها هي استمعت اليها تهمس من بين شهقاتها :
_ شهاب بيموت يا فيروز

هزت فيروز رأسها بـنفي سريعاً ضد كتفها و هي تتمسك بها باكية بـقوة هامسة بـألم :
_ لا يا طنط عشان خاطري متقوليش كدا شهاب هيبقي كويس

ابتعدت قليلاً عن والدته تمسح دموعها و هي تقول :
_ انا اسفة يا طنط اللي حصله بسببي و انا مش هسامح نفسي

نظرت من الزجاج مرة اخري تتأمل شحوب وجهه الذي يفتقر الحياة و هي تعود الي ماضي قريب حين تقفت انفاسها و هي تراه مستعد للـموت حقاً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *