روايه جديده ج2

رأيكوا … تفاعل .. تشجيع
الفصل الحادي عشر
نظر الي صورتها علي هاتفه بـتأمل مشتاقاً لها هو بـحاجة للـحديث اليها مطولاً كـعادته معها بـالسابق يريد احتضنها و الصراخ بـصوت عالي انه برئ من خيانتها كما تعتقد داخله امل انها علمت كل شئ و سـتصفح عنه مرر سبابته علي صورتها بـالهاتف يكمل تأمله الي ملامحها بـقلب محطم و صوت والدها يـردد بـأذنه بـميعاد عقد قرانها يدعو من كل قلبه ان لا يحدث حتي يجد الحل المناسب و التصرف اللائق .. فقط لو تفتح مجال للـحديث معه ، تنهد بثقل و هو يضع الصورة في موضع اكبر مدققاً علي عيونها قائلاً بـهمس :
_ عيون الفيروز
اغمض عينه يرجع بـظهره الي الخلف علي الفراش الخاص به لقد كان يوم شاق كثيراً و تحمل به الكثير و لكن لا يغمض له جفن همس مرة اخري و هو يقول بـهدوء :
_ انا عارف نفسي كويس عمري ما اخونك لو كنت قولتلك كانت الامور هتتعقد اكتر صدقيني مكنتش عايز اكسر قلبك لان قلبي اتكسر قبل قلبك
فتح عينه من جديد حين صدح رنين هاتفه بين يده نظر الي المتصل و عقد حاجبيه فـ هي السيدة هناء فتح الاتصال و وضع علي اذنه و ما كاد ان يتحدث حتي صدح صوتها من الطرف الاخر متحدثة ببكاء شديد قائلاً :
_ الحقني يا بني الله يرضيك عمك واقع في الارض و شكله مغمي عليه
هب شهاب واقفاً و هو يقول :
_ انا جاي حالا يا طنط متقلقيش
اغلق الهاتف و ركض نحو الخارج قاصداً مبني السيد اكرم صعد الدرج سريعاً حتي وقف امام الباب يلتقط انفاسه و هو يطرق علي الباب فتحت له فيروز الباكية و ركضت مرة أخري نحو والدها الملقي علي الارض بـغير حول و لا قوة حتي دون ان تعبئ و تنظر اليه جلست بـجوار والدها علي الارض تتمسك بـيده ترجوه الي يفيق ، وضع شهاب يده مكان عرق النبض بـرقبة اكرم لـ يجد النبض ضعيف و اذا انتظر سـيتوقف علي الاغلب نظر الي هناء و هو يقول بـنبرة عملية :
_ لازم ننقله اقرب مستشفى بسرعة
اسنده شهاب و معه هناء و فيروز حتي توقف اكرم الغائب عن الوعي انحني شهاب لـ يحمل اكرم علي ظهره و توجهت هناء و امسكت بـمفاتيح سيارة زوجها تمدها نحو شهاب حتي يقودها لـ يمسكها شهاب و يتوجه به نحو الخارج بل خارج المبني بـالكامل لـ يفتح السيارة و يضعه بها بـرفق و يصعد هو اليها لـ يقودها الي اقرب مشفي الي المنطقة ..
توجهت فيروز و والدتها يرتدن اي ملابس حتي يذهبن الي حيث انتقل اكرم و بـالفعل اسرعن نحو الخارج و منها الي المشفي في حين كان قد وصل شهاب الي المشفي و عاونه الممرضين علي حمل و ادخال اكرم الي الداخل و استقبله قسم الطوارئ لـ فحص حالته منتظراً شهاب بـالخارج و هو يعلم جيداً ان ما حدث لـ اكرم لم يكن المتسبب به سوا ما علمه من حقائق اليوم يرفع له القبعة انه تحمل حتي هذا الوقت بـالاخير قد صدم الرجل بـابنته التي كان يفتخر بها و يتحدث عنها بـرأس مرتفع بـشموخ ، انتبه الي هناء و خلفها فيروز التي أصبحت بـوجه احمر دامي و عبراتها التي لا تتوقف عن السقوط شاعرة بـالذنب بما وصل اليها والدها و لم يختلف الحال عند هناء شاحبة الوجه و التي ترتجف بـقوة و كأنها تقف وسط المطر الشديد عارية لا حماية و لا غطاء توجه هو نحوهم و امسك بـيد هناء يجلسها علي المقعد الموجود لـلانتظار و هو يقول بـنبرة مطمئنة :
_ متقلقيش يا طنط أن شاء الله خير و عمي يقوم بـالسلامة

