روايه جديده ج2

شهقت بـحدة و شعرت بـقلبها يـخلع من مسكنه و هي تنظر الي والدها و ياسمين الجالسون و داخلها شعور مضطرب نحوهم شعور من العتاب و اللوم و ايضاً بعض البغض الذي بدأ يتغلل حنايا قلبها لـ يتحدث شريف من جديد قائلاً :
_ عارف ان الموضوع صعب استوعبه مع اللي حصل النهاردة بس كان لازم تعرفي عشان تسامحي شهاب دي اكتر حاجة هتبسطه لما يقوم بالسلامة
وقفت عن المقعد و هي لا تستمع الي اي اصوات و لا تشعر بـأي شئ فقط تسير متخبطة بـممر المشفي و كلمات شريف تدوي صداها بـاذنها كـ احتفال صاخب لا نهاية له حتي خرجت من المشفي بـالكامل و جلست علي الدرج و بدأت دموعها بـالانهمار من جديد و صوتها عالي حاد يكاد يمزق نياط قلبها من شدته رفعت رأسها الي الاعلي و هي تتنفس بـصعوبة متحدثة من بين لهاثها القوي :
_ لا دي نهاية اصعب من اللي قبلها مش هقدر اتحمل مش هقدر
انخرطت بـالبكاء مرة أخرى حتي وجدت من يمد يده يـحاوط كتفها نظرت سريعاً لـ تجدها زينة التي جلست جوارها علي الدرج و هي تقول :
_ مقدرتش اروح و انا عارفة انك هتبقي كدا
اسرعت فيروز بـاحتضانها و هي تصيح بـصوت به بحة من شدة البكاء :
_ انا هموت يا زينة مش عارفة اية اللي بيحصلي دا
ربتت زينة علي كتفها و هي تهمس بـهدوء :
_ اهدي يا حبيبتي و الله هيبقي كويس
ابتعدت فيروز عنها تنظر اليها و هي تطرق بـيدها بـقوة علي فخذيها قائلة :
_ شهاب مخانيش بمزاجه ياسمين ضحكت عليه يا زينة
ضربت فوق فخذيها من جديد و لكنه بـقوة اكبر و هي تصرخ بـحدة و لم تهتم الي اي شئ :
_ ياسمين هي اللي خانتني يا زينة اختـــي يـا زيــنــة اختـــي
احتضنتها زينة من جديد حتي تشبثت الاخري بها و لم تكف و لا لحظة واحدة عن البكاء بـحسرة علي ما حدث من اقرب الأقربين و بـالاخص والدها الذي كان يعلم بـكل ذلك و اصر ان تتزوج من احمد رغماً عنها
***********************************
صعدت مهلكة الي الاعلي من جديد تطمئن علي حالته و لكن لازالت النتيجة كما هي شهاب لم يفق حتي الآن اعادت ظهرها الي الخلف و هي تغمض عينها و الي جوارها زينة كل خمسة دقائق تطمئن انها بـخير حتي رأت الطبيب المشرف علي حالة شهاب و هو يتوجه الي غرفته انقطعت انفاسها لـبعض ثواني بـتوتر حتي دلف الطبيب للداخل و بعد دقائق خرج الطبيب متحدثاً بـهدوء :
_ الحالة لحد دلوقتي مش مستقرة و لو عدي عليه ٢٤ ساعة و هو كويس هنعدي مرحلة الخطر بس من فضلكوا بلاش التجمع دا اللي هيفضل معاه حد واحد بس