رواية جديدة ج4

انتبهت الي الواقف بالشرفة المجاورة يستند علي السور ناظراً اليها بتمعن و يتحدث اليها مع احتفاظه بابتسامة عريضة استفزتها لـ تلتفت اليه و هي تنظر اليها بضيق :
_ نعم و انت مالك و تقف تسمع كلامي لية اصلا

_ اظن انك انتي اللي خرجتي تتكلمي في الفون في البلكونة و انا واقف مش انا

قالها شهاب مبتسماً ببساطة لـ تنظر اليه باشمئزاز قائلة :
_ لا دي اسمها قلة ادب المفروض تنبهني انك موجود عشان لسة متعودتش ان في ناس ساكنة جنبنا و اظن ان كنا مرتاحين اكتر قبل ما اشوف وش حضرتك

كانت تريد ان تهينه لا تعلم لماذا شعرت انه بغيض لا يصلح لان يتحدث معه احد القت عليه نظرة غاضبة و هي تتحرك نحو الداخل لـ يصيح بها قائلاً :
_ مزعلتش علي فكرة عيلة بقي و مش عارفة بتقول اية

استمعت إليه من الداخل لـ تخرج اليه مرة اخري و رغم انها لا تتحدث مع اي احد بهذه الفظاظة الا انه اثار اعصابها و ودت الفتك به منذ الوهلة الاولي ، رفعت سبابتها تشير اليه وهي تتحدث اليه بغضب قائلة :
_ مين دي اللي عيلة يا تافه انت دا انت يا اخي عليك رخمة مش علي حد انا مش فاهمة ازاي في ناس حشرية كدا من بكرا هحط حاجز عشان مشوفكش تاني

ابتسم بغضب و هو يمرر يده بخصلات شعره قائلاً :
_ انا تافه و رخم و انتي ما شاء الله عليكي ملاك ادخلي يا بنتي شوفي مذاكرتك ناقص عيال انا

ضربت الحائط بيدها بقوة بغيظ لـ تتأوه بألم لـ يضحك هو عليها قائلاً :
_ خدي بالك يا قمر هتتكسري

سخرت منه و دلفت الي الداخل غالقة باب الشرفة بقوة لـ يحك هو مؤخرة رقبته مبتسماً علي غيظها و غضبها الطفولي ..

فاقت من ذكريات ذلك اليوم و هي تنظر اليه مبتسمة لـ تجده يعقد ذراعيه أمام صدره لـ تتحدث قائلة :
_ مكنتش طايقاك كنت عايزة ارميك من البلكونة

ضحك بصوت مرتفع علي تعابير وجهها لـ ينحني نحوها يحاوط وجهها بين كفي يده و يقبل وجنتها كـ طفلة و قد نسي ما تفوهت به ما ان اعتدل بوقفته و كاد ان يرد عليها الا ان وصلت الممرضة اليها تتطرق علي الباب المفتوح بالاصل لـ يلتفت اليها شهاب قائلاً :
_ أيوة يا هدي

لـ تتحدث هدي ببشاشة قائلة :
_ كل حاجة جاهزة يا دكتور و منتظرين حضرتك

هز رأسه بايجاب و هو يشير اليها قائلاً :
_ طب روحي انتي يا هدي و انا جاي وراكي

انصرفت الممرضة بهدوء و التفت اليها مرة اخري قائلاً :
_ مش هتأخر عليكي يا حبيبتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *