رواية جديدة ج4

نظر اليها عبد العزيز ثم تسأل بهدوء :
_ هو اللي قالك
هزت رأسها بايجاب و ظهرت دموعها بمقلتيها و هي تهمس بقهر :
_ انا مش عايزة طارق يا بابا
وقف عبد العزيز و تحرك باتجاه فيروز التي ترقبت ردة فعله جيداً حتي وقف أمامها انحني يقبل رأسها بحنو يربت علي كتفها متحدثاً اليها برفق :
_ عارف يا حبيبة ابوكي
ابتسمت و هي تنظر اليه بأمل قائلة بحماس زائد :
_ بجد يا بابا يعني خلاص كدا
امسك عبد العزيز بالمقعد يقربه منها يجلس الي جوارها يمسك بيدها و هو يتسأل بهدوء :
_ فاكرة لما حكتيلي علي جواز شهاب من ياسمين
هزت رأسها بايجاب و هي تنظر اليه باستفسار لـ يبتسم هو مجيباً عليها بهدوء :
_ و هو ميستحقش قرصة ودن علي الحركة دي
_ يعني !
سألت بعدم فهم لما يرمي له لـ تزداد بسمته اتساعاً و هو يتحدث قائلاً :
_ يعني فعلا طارق لمح بالكلام انه يخطبك و انا قولت لا عشان عارف انك بتحبي شهاب لكن فيها اية لما نقرص ودنه شوية
نكست رأسها بخجل و هي تتحدث :
_ بس يا بابا شهاب كان جايلي و هو متعصب و مضايق اوي و كان عايزني اروح معاه للمأذون نتجوز من غير رأي حد بس انا اللي موافقتش
ربت عبد العزيز علي كتفها و هو يهتف بصوت عالي حتي يستمع اليه شهاب الجالس بالخارج و الذي يعلم بوجوده :
_ و انا عمري ما اوافق علي شهاب انتي خلاص هتتجوزي طارق مش عايز اسمع كلام في الموضوع دا تاني انتي فاهمة
كبحت هي ضحكتها علي تعبيرات وجه والدها المضحكة و لغته الصارمة التي لا تليق بما يعبر به و ما ان انتهي من جملته حتي اقتحم شهاب غرفة المكتب بحدة لـ ينظر اليه عبد العزيز بغضب مصطنع و هو يهب واقفاً عن مقعده و هي تقف جوار والدها متحدثاً بحدة :
_ انت ازاي تدخل بالهمجية دي اطلع برا
نظر شهاب الي فيروز يذكر بذلك الوعد لـ تشير بيدها بان يهدئ قليلاً الا انه رمقها بغضب ثم نظر الي والدها قائلاً :
_ انا سمعت منك كتير لما كنت عندك المرة دي بقي هيبقي همجية بجد
تقدم من فيروز سريعاً انتشلها من جوار والدها يحملها علي كتفه و بنطلق بها الي الخارج وسط صراخ عبد العزيز به و اتهامه بعدم التهذب و انه عديم التربية و لكنه لم يهتم شهاب بما يقول أو انها تضرب ظهره و كتفه بقوة و هي تنهره و تطلب منه ان ينزلها عن كتفه ،صرخت به و هي تتحرك بقوة حتي تقع عن كتفه قائلة :
_ نزلني يا شهاب دي قلة ادب نزلني و الله ما هتجوزه و لا حاجة

