رواية جديدة ج4

تقدم من المراه الموجودة بجوار باب الشقة يهندم من هيئته مرة اخري و هو يقول :
_ ها هتيجي الفرح و لا امشي عشان مش عايز اتأخر علي مراتي

صكت نبيلة علي اسنانها بحقد و هي ترمقه بحدة قائلة بتهكم :
_ لا مش جاية الفرح يا حبيبي خليهالك اشبع بيها ست الحسن و الجمال

كادت ان تفتح الباب و تغادر الا انه ابتسم قائلاً بطريقة اثارة استفزازها :
_ الله يبارك فيكي يا ست الحبايب

لـ ترمقه مرة اخيرة بغضب و تخرج غالقة الباب خلفها بقوة لـ يظهر الحزن الذي يسكن صدره علي معالم وجهه و هو يستند علي الطاولة الطويلة امامه متنهداً بحسرة علي ما تفعله والدته به و كيف تكره زوجته الي هذا الحد

**********************************
تقف فيروز بجزار تلك العروس الرقيقة التي جعلت منها الزينة اكثر جمالاً و انوثة و ابرزت ملامح وجهها الرقيقة تربت علي كتفها و هي تبتسم بسعادة غامرة تنظر الي وجهها بالمراه قائلة بفرحة :
_ احلي برايد في الدنيا يا زينو ربنا يسعدكوا انتي و حسام يارب

التفتت اليها زينة تمسك بيدها مع ابتسامة رقيقة و لكنها أيضاً متوترة بعض الشئ تتحدث اليها بهدوء :
_ و يخليكي ليا يا حبيبتي

وقفت زينة لـ تطل بفستانها الابيض الاكثر من رائع مع زينته التي تبدو كـ حبات السكر المتجاورة و أيضاً حجابها من ذات الشكل مررت يدها علي فستانها برقة و هي تسأل :
_ هو حسام اتأخر و لا انا بتهيئلي

لاعبت فيروز حاجبيها بمشاكسة و هي تقول بمرح :
_ انتي اللي مستعجلة بس يا زينو

نكزتها زينة بغيظ في حين استمعت الي صوت بوق السيارات تصدح بصوت عالي و صوت فتاه تتحدث قائلة :
_ العريس جيه يا جماعة العريس جيه

ارتجفت زينة بتوتر و هي توالي ظهرها الي الباب لـ تستمع الي اصوات متداخلة من التهاني حتي وصلها نبرة صوته التي اخترقت قلبها قبل اذنها ابتسمت تلقائياً حين شعرت به يتقدم منها و شعرت بيده علي كتفها صوته الذي همس باسمها اغمضت عينها بشدة بتأثر من هذه اللحظة فقد كانت تحلم بتلك اللحظة منذ زمن و الآن هي تتحقق رغم ما عانوا من هجوم والدته علي علاقتهم و عنادها عليه بان لا يغضب والدته لاجلها ما ان ادمعت عينها حتي ضحكت هي عندما هتف بمرح حين وجدها لم تلتفت اليه قائلاً :
_ فطين احنا بنام بدري

التفتت اليه و علي وجهها تلك الابتسامة الرائعة رغم عينها الدامعة ، تأملها بأعين تلتمع بسعادة ثم ظهرت ابتسامته تدريجياً ، وضع باقة الزهور الحمراء مع البيضاء الذي احضرها معه علي المقعد و بلحظة كان يتقدم منها يعانقها بقوة و كأنه لا يصدق انها بين ذراعيه عروسه الليلة و لا فراق بعد ذلك ظل يشدد علي احضانها و هو يستنشق رائحتها متنهداً براحة
ضمته إليها و هي تحاول الا تبكي في حين كان هو يهمس له بالكلمات التي لطالما كان يرددها لها بانه لن يخسرها و لن ينهزم ابداً و بالفعل قد انتصر و توجهت له ، حملها يرفعها عن الارض لـ تتشبث به اكثر و أخيراً استطاع الابتعاد عنها لـ ينظر اليها مبتسماً و هو يتحدث اليها قائلاً :
_ شكلك زي القمر احلي مما تخيلتك بكتير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *