الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

فلاش باك
إنت إزاي تكلمنى بالطريقة دى؟
قالت رحمة تلك الكلمات بحنق ..ليقترب منها يحيي خطوة قائلا بصوت حاد النبرات:
والهانم عايزانى أكلمها إزاي يعنى..ها؟بتصغرينى أدام مراد النهاردة ولا همك..بتعمليله أكل وبتقوليله ياكله عشان خاطرك.. وأنا قاعد جنبك زي شوال البطاطا ولا لية أي لازمة.
إتسعت عيناها بصدمة قائلة:
إنت بتقول إيه ؟مراد ده أخوك يايحيي؟وإبن عمى.
إقترب منها بسرعة يمسكها من كتفيها يقربها منه لتلفحها أنفاسه الغاضبة وهو يقول بمرارة :
وأنا جوزك ..فاهمة يعنى إيه جوزك؟
تأملته بعيون واسعة وشفاه إرتعشت من لمسته جسدها وقرب وجهه منها..وأنفاسه التى ودت لو إستنشقتها بالكامل لتمتزج مع أنفاسها..يتخبط قلبها فى صدرها ويظهر نبضه السريع فى ذلك العرق النابض فى رقبتها.. ليتأمل هو ملامح وجهها وصولا إلى ذلك العرق النابض بقوة ثم يصعد بعيونه إلى شفتيها لتغيم عيناه وهو يقترب منهما رغما عنه فقد بلغ شوقه إليها منتهاه..ليقاطع رغبته تلك صوت طرقات على الباب وصوت روحية وهي تخبرهم أن الصبي إستيقظ ويبدو أنه يرغب بحضور السيدة رحمة إليه لتهرب رحمة من بين يديه بسرعة تاركة إياه لاعنا تلك الطرقات التى حرمته رغبته فى تذوق شفاهها ..والتى إشتاق إليها حد الجنون..نعم الجنون.. فذلك الصراع فى المشاعر بين إيلامها وتقبيلها هو بذاته جنون لابد وأن يتحكم فيه أو يحسمه لصالح أحد تلك المشاعر.. وإلا جن بالكامل.
قاطعت أفكاره تلك الطرقات مجددا ليقول بملل:
إدخلى ياروحية.
دلفت روحية إلى حجرة المكتب..تبدو على ملامحها إمارات القلق..ليعتدل يحيي على الفور و هو يقول:
خير ياروحية؟
قالت روحية بإضطراب:
الحاج صالح ومراته وولاده فى الهول..ومعاهم رجالة كتير مستنيينهم برة البيت يايحيي بيه..وطالبين يشوفوك إنت والست رحمة حالا.
عقد يحيي حاجبيه..يفكر لثوان..ثم قست ملامحه وهو يقول :
قولى لرحمة تنزل عشان العيلة جت وحابة تشوفها وخليكى إنتى مع هاشم..مفهوم؟
قالت روحية بإحترام:
مفهوم يابيه..عن إذنك.
لتغادر روحية ويخرج يحيي هاتفه ..يتصل بمراد الذى أجاب على الفور..ليبادره يحيي قائلا بنبرات صارمة:
العيلة كلها هنا يا مراد..والموضوع ميطمنش..أنا مش مرتاح..الزيارة غريبة وحاسس بحد لاعب فى الموضوع ده..تعالى ع البيت وخلى الرجالة مستعدين لأي غدر.
