الثلاثة يحبونها ج٢

بقلم الكاتبة شاهندة

********************

دلفت رحمة بخطوات مرتبكة مترددة إلى تلك الحجرة التى لطالما راودتها فى أحلامها مع يحيي..تشاركه فيها سعادتهما وعشقهما كزوجة..الآن هي فعلا تشاركه فيها كزوجة..ولكن زوجة مع إيقاف التنفيذ..زوجة بالإسم فقط..دلف يحيي خلفها بخطوات هادئة يتأمل إرتباكها وتخضب وجنتيها بشئ من الإستمتاع وكأنها لم تكن يوما عروس لأخيه ولم تتشارك حجرة مع رجل من قبل..كم تمنى لو كان الأول بحياة رحمة..الأول والأخير والوحيد..ولكن شاءت الأقدار أن تخيب آماله بها ..أصابته تلك الفكرة بوجع فى قلبه ليسرع وينفضها بعيدا..فلقد تزوجها ليس رغبة فيها ولا حبا..ولكن من أجل وصية راوية..ومن أجل ولده..ليدحض قلبه تلك الفكرة على الفور وهو يسخر من نكرانه لمشاعره التى أجبرته على الزواج منها والإسراع كذلك..عندما شعر بأنها من الممكن أن تكون لسواه..أما عن عدم إخلاصها له وخيانتها القديمة فأرجعها قلبه لرعونتها وصغر سنها أما الآن فربما صارت ناضجة..وإن لم تلتزم حدودها وتدرك أنها زوجة يحيي الشناوي فسيريها الوجه الآخر له..وهو وجه لن تحب رؤيته البتة.

وقفت رحمة فى مكانها تشعر بالإختناق..لا تتخيل وجودها هنا فى حجرته هو وراوية..حجرته التى تحمل ذكرياتهما سويا..قت..لتها الغيرة وهي تنظر إلى السرير تتخيلهما سويا..عليه..لتشيح بوجهها وتلتفت إليه قائلة بضيق:
مش هقدر أكون هنا..أنا لازم أخرج.

عقد حاجبيه قائلا:
تخرجى فين؟دى اوضتى والمفروض تشاركينى فيها.

قالت فى مرارة:
لأ دى أوضتك إنت وراوية..ومش هقدر أكون فيها معاك.

تأمل ملامحها المرتعشة من المرارة يغلفها الحزن والضيق..يتساءل عن سر عدم رغبتها بالمكوث بتلك الحجرة..هل هي ذكريات أختها الرابضة بها..أم إنها ذكريات أختها معه والتى تملأ جنبات الحجرة..ترى هل تغار رحمة عليه؟هل كانت تحمل له مشاعر فيما مضى حقا؟دق قلبه بسرعة لهذا الإحتمال الذى تمنى ان يكون صحيحا من كل قلبه..إنتابته الشكوك..وود من كل قلبه لو قطع الشك باليقين ولكن كرامته أبت عليه أن يتحقق من شكوكه..لذا قال بهدوء :
مش هينفع طبعا..خروجك برة الأوضة شئ مش مسموح بيه.

جلست على الأريكة وقد تهدمت قواها وأغروقت عيناها بالدموع وهي تطالع سريره ..تتراءى لها صور قاتلة لقلبها ومشاعرها وكيانها بأكمله..لتقول بألم:
مش هقدر..صدقنى مش هقدر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *