الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

********************
إقتربت نهاد من شروق الجالسة بالشرفة تشرب فنجال من الشاي وتتطلع إلى الأفق فى شرود ..لتقول فى تردد:
شروق.
إلتفتت إليها شروق قائلة بهدوء:
أيوة يانهاد.
قالت نهاد بإضطراب:
أنا ..الحقيقة..يعنى…
عقدت شروق حاجبيها وهي تلاحظ التوتر على ملامح صديقتها لتقول بحيرة:
مالك يانهاد؟فيه إيه؟
قالت نهاد وهي تحسم رأيها فيجب أن تعرف شروق الحقيقة لتقول بحزم:
مراد عمل حادثة.
وقع كوب الشاي من يد شروق لينكسر بصوت مدوي وهي تنظر إليها بعيون متسعة من الصدمة وقلب يرتجف رعبا وهي تقول بألم:
مراد جوزى؟
أومأت نهاد برأسها وهي تنظر إلى ملامحها الشاحبة فى شفقة قائلة بسرعة:
هما بيقولوا إنه الحمد لله نجا منها بس دخل فى غيبوبة.
تتلقى شروق صدمة تلو الأخرى بألم لتقول بهذيان:
غيبوبة..مراد..جوزى أنا؟..عرفتى منين يانهاد؟
اقتربت منها نهاد متجنبة ذلك الزجاج المكسور وهي تأخذ بيدها تبعدها عنه وتدخلها إلى الحجرة لتكون بأمان قائلة بحنان:
إنتى ناسية إنى ممرضة فى المستشفى بتاعة الدكتور رءوف صاحب يحيي و مراد؟..أنا لسة جاية من هناك حالا..أنا بس عايزاكى تمسكى نفسك وتتمالكى أعصابك عشان تشوفى هتعملى إيه ياشروق؟
نظرت إليها شروق وقد أغروقت عيناها بالدموع قائلة:
هروحله طبعا ..أنا لازم أشوفه يانهاد.
قالت نهاد:
طيب إهدى..هتشوفيه ياشروق..بس هنظبطها إزاي ومراته أنا شايفاها بنفسى هناك.
تساقطت دموع شروق وهي تقول:
معرفش ..بس عشان خاطرى يانهاد..إتصرفى أنا عايزة أشوفه.
فكرت نهاد قليلا ثم قالت:
أخوه يحيي..مفيش غيره ممكن يحل المشكلة دى.
إتسعت عينا بشرى قائلة بإستنكار:
لأ طبعا..يحيي لأ.
قالت نهاد :
إنتى مش قلتى إن يحيي عارف بجوازكم..يبقى ليه لأ؟
قالت شروق بحزن:
يحيي عرف بجوازنا بالصدفة لما دور ورا أخوه ولاقاه بييجى كتير الشقة عندى..ولما جالى وبهدلنى عشان كان مفكرنى واحدة من إياهم..اضطريت أوريله قسيمة جوازنا..بس حلفته ميقولش لمراد ..لإن مراد حابب جوازنا يفضل سر..وفعلا حافظ على وعده.
قالت نهاد:
يعنى راجل كويس..وهيقدر رغبتك فى إنك تشوفى جوزك وتتطمنى عليه..وهو الوحيد اللى هيقدر يهيألك الفرصة..إيه المشكلة بس؟
هزت شروق كتفيها فى قلة حيلة وهي تقول:
مش عارفة بس خايفة أكلمه..وبعدين هجيب بس رقمه منين..رقمه مش معايا أصلا؟
