الثلاثة يحبونها ج٢

بقلم الكاتبة شاهندة

********************

كانت شروق جالسة فى مكانها تنظر فى صدمة إلى هذا الشريط المزين بخطين أحمرين..تدرك أنها حامل بالفعل ولم تكن أوهاما كما صور لها عقلها..صدمة أخرى..ألا يكفيها صدمة إكتشافها بالأمس حبا خفيا فى قلب زوجها..ورغم أن حبه لرحمة اصبح حبا بلا أمل لزواجها بأخيه.. ولكن يظل قلبه معلقا بأطلاله كقلبها تماما..قلبها هذا الوحيد المعذب فى عشق يائس يضنيه..تشعر بألم قلبها..بدقاته المتسارعة..يمتزج به الألم بالخوف..فكيف ستخبر مراد بهذا النبأ؟وهو الذى حذرها مرارا وتكرارا من حدوثه..فقد قالها صريحا…لا أطفااال..
ولكن ما ذنبها وقد أراد الله أن تحمل طفله..ويعلم الله أنها ما حاولت أن تنجب منه عمدا..بل اخذت جميع إحتياطاتها..أحست بالإعياء..بدوار يكتنفها..مدت يدها لتسحب هاتفها وتتصل بمراد لينجدها..ولكن كيف تتصل به وهي تخشى ردة فعله..لتفتح قائمة الأسماء وتختار إسما تدرك أن صاحبته الوحيدة التى قد تستطيع مساعدتها الآن..صديقتها نهاد..لتضغط على زر الإتصال وعندما أجابتها نهاد ..قالت شروق بضعف:
نهاد..محتاجالك.

إستمعت إلى صوت محدثتها لتقول بصوت خفتت نبراته:
تمام ….مستنياكى.

********************

كانت رحمة تلاعب هاشم الذى إبتسم وهو ينظر إليها عندما تهدم ذلك البيت من المكعبات والذى بنياه سويا ..هو ورحمة..لتبتسم رحمة بدورها وهي تميل عليه تمنحه قبلة على وجنتيه قائلة:
ياجمال إبتسامتك بغمازاتك دى ياقمر إنت.

لتنظر إلى عسليتيه المبتسمتين بدورهما وتتنهد قائلة :
لأ وكمان عيون باباك..هو أنا كنت قادرة على يحيي واحد بس ؟عشان أقدر على إتنين ياهاشم ؟

تأوهت حين شد خصلات شعرها بين يديه لتقول بألم:
سيب شعرى ياهاشم.

تعالت ضحكات الصغير لتقول رحمة متوسلة :
بتضحك ؟..طيب سيب شعرى وأنا هجيبلك شيكولاتة.

ترك الصغير شعرها على الفور وهو يقول بسعادة:
طا طا..طا طا.

إعتدلت رحمة على الفور وهي تنظر إلى ملامح الصبي المسرورة قائلة فى عتاب:
بقى كدة ياهاشم ..يعنى إنت قاصد بقى؟

لتبتسم رحمة رغما عنها وهي تراه يومئ برأسه مرددا:
طا طا..طا طا.

مدت يدها إلى جيب فستانها لتخرج لوح شيكولاتة صغير فتحته و منحته للصبي الذى أخذه مهللا..لتتسع إبتسامتها قائلة:
حتى فى دى طلعت شبه باباك ..كان يعوز منى حاجة وأعاند معاه يقوم يلف خصلتين من شعرى على إيده ..وأول ما أقوله خلاص حرمت..كان يسيبنى ورغم إنى كنت ببقى متغاظة منه أوى بس اول ما أبص لإبتسامته أم غمازات دى ..وأبص لضحكة عينيه..كنت أنسى كل غيظى منه وأترمى فى حضنه..وآه من حضنه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *