الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

نظرت إلى عينيه قائلة بمرارة ظهرت فى نبراتها رغما عنها وهي تقول:
أنا منستش حاجة..بس اللى إتعلمته من يوم ما خرجت من البيت ده خلانى حسيت إن اي حاجة إتعلمتها جواه ملهاش أي معنى.
نظر إلى ملامحها فى حيرة..يتساءل عن مقصدها..وبالفعل وجد نفسه يسألها قائلا:
وإتعلمتى إيه يارحمة برة بيتنا؟
نظرت إليه يقول قلبها ..تعلمت أن الإخلاص فى الحب خرافة ..وأن سنده وهم وأنك مهما كنت طيب القلب محب وتهتم فقط بشئونك فمن السهل أن يظلمك أحبائك ويلقونك خارج حياتهم كما يلقون بقمامتهم..تعلمت أن من يمسح دمعتى هو كفى ومن يطبطب على جرحى هو إستغفارى وأن من يريح قلب ذاق الكثير هي سجدة أسجدها لخالقى أسكب فيها مدامعي وأناجيه..فأنهض منها مرتاحة القلب وكأن احزانى لم تكن..تعلمت الكثير والكثير ومازلت أتعلم على أيديكم ياآل الشناوي..
غشيت عيونها الدموع..لتطرق برأسها بسرعة ولكن ليس قبل أن يلمحهم يحيي..ليتوجع قلبه وهي تقول:
ياريت نقفل على الموضوع ده ونركز على حفلة النهاردة لإن الوقت بيجرى..من فضلك بس تقولى إيه المطلوب منى؟
قال لها بهدوء:
يعنى مش ناوية تسمعى كلامى النهاردة وتجربى تركبى الخيل؟
نظرت إلى ساعتها ثم رفعت رأسها تنظر إليه ليجد عيونها خالية من الدموع وكأنها لم تكن..ليظن أنه توهم تلك الدموع ..وهي تقول بهدوء:
مش هلحق..عايزة أقعد مع هشام شوية قبل ما….آااااه.
تأوهت رحمة من الألم وهي تجد يحيي قاطعا المسافة بينهم فى خطوتين قابضا على ذراعيها بقوة وهو ينظر إلى وجهها قائلا بغضب شعرت به فى كل ذرة من كيانه:
إبنى إسمه هاشم مش هشام يارحمة..مفهوم؟
قالت رحمة بألم:
أكيد عارفة إن إسمه هاشم..يمكن بس عشان إفتكرت هشام دلوقتى لخبطت أو يمكن عشان…
هدر بها وهو يضغط أكثر على ذراعيها ليزداد ألمها قائلا:
وكمان بتقولى أدامى إنك إفتكرتيه..إفتكرتى جوزك الأولانى..عشيقك اللى خنتينى معاه زمان..إفتكرتيه وأنا واقف قصادك قلبى بيوجعنى على حزنك اللى حسيته قى صوتك..تصدقى إنى أنا اللى أستاهل كل اللى بيجرالى..وأنا اللى جبت ده كله لنفسى.
غشيت الدموع عيونها وهي تقول بصوت يقطر مرارة:
حرام عليك بقى كفاية ظلم..أنا مخنتكش ومكرهتش فى حياتى أد هشام وإنت عارف..لو كنت بس فكرت بعقلك شوية ..لو كنت دورت جوة قلبك..كنت هتعرف الحقيقة..بس إنت زيهم كلهم..كنت دايما تقولى ميهمكيش منهم..إنتى غير مامتك..بس ساعة الجد..شفتنى زيها..أنا صدمتى الكبيرة فيك هي اللى خلتنى سكت وسيبتكم تظلمونى كمان وكمان..لكن لحد كدة وكفاية أنا تعبت ..حقيقى تعبت..

