الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

أفاق من أفكاره على صوتها الضعيف ينادى بإسمه..وجدها تنظر إليه بضعف..فمال عليها يزيل خصلات شعرها المتعرقة عن جبينها بحنان يمرر يده على وجنتها قائلا بهمس:
عيون يحيي.
همست بدورها برجاء:
خدنى فى حضنك..ضمنى..أنا خايفة..خايفة أوى.
أسرع يتمدد إلى جوارها دون تردد..يسحبها إلى صدره لتستكين داخل حضنه..يحكم ذراعه حولها ..يضمها إليه بقوة يغلف قوته شوقا وحنانا..لتستمع رحمة إلى دقات قلبه وتهدئ إرتعاشاتها تدريجيا ويحيي يمرر يده فى خصلات شعرها الحريرية بحنان..حتى سكنت تماما..وإنتظمت أنفاسها ليدرك يحيي أنها إستسلمت لنوم عميق..رق قلبه عشقا ليشرد فى حياتهما مجددا..وفيما حدث مؤخرا..يدرك أن هناك أحد يريد بحبيبته السوء..لتقسو عينيه وهو يشك بإحداهن ..فقلبها الأسود هو فقط من يستطيع ان يفعل شئ مشين كهذا..وإن تأكدت ظنونه فلن يرحمها حتى وإن كانت إبنة عمته..لحمه ودمه…..وزوجة أخيه.
********************
قال مراد فى غضب:
إنتى السبب فى كل اللى حصل النهاردة..انتى اللى بلغتى الحاج صالح بالكلام الفارغ ده.
قالت بشرى فى إرتباك:
إنت أكيد جرالك حاجة عشان تتهمنى بإتهام زي ده من غير دليل.
إقترب منها يمسك ذراعها بقوة قائلا بحدة:
دليلى كان كلام محدش يعرفه غيرى انا وإخواتى وجدى هاشم وراوية ورحمة وإنتى يابشرى..دليلى كانت إبتسامتك اللى ظهرت تشفى فى بنت خالك يا بنت عمتى وفرحك باللى بيجرالها..دليلى كان فى نظرة من عمى صالح ليكى قالتلى أد إيه سقطتى من نظره بعد ما رحمة خليته متأكد إن كلامك كله كدب.
نفضت بشرى يدها بقوة قائلة بحدة:
ضحكت عليه..أكيد ضحكت عليه..بس إزاي خليته يصدقها وإحنا كلنا زي ما قلت كنا شاهدين على اللى حصل زمان..مش ده يأكدلك إنها حرباية قدرت تعمل تمثيلية دخلت على الكل..وقدرت تتلون بلون الضعيفة وتكسب عطف العيلة بعد ما كانت منبوذة منهم..مش ده يأكد كلامى وفكرتى عنها.
زفر مراد ضجرا وهو يقول:
الحاج صالح مش صغير ولا راجل أي كلام عشان يتأثر بتمثيلية او كدبة..دليل برائتها كان قوى وإلا مكنش الحاج صالح هيسيبها وكان النهاردة هيبقى يوم بطعم الدم..كان هيروح فيه زينة شباب عيلة الشناوي وكل ده بسبب حقدك وغيرتك منها..كنتى هتفرحى لو جرالى حاجة..كنت هتنبسطى لو يحيي أو حد من ولاد الحاج صالح جراله حاجة؟