الثلاثة يحبونها ج٢

بقلم الكاتبة شاهندة

أمسكت رحمة يد شروق قائلة بحنان:
دى حاجة بسيطة عشان أجمع إتنين بيحبوا بعض.

نظرت شروق إلى عيون رحمة التى ظهرت بهما روحها الطيبة لتدرك سر حب الجميع لها ..حتى هي أحبتها على الفور..لتبتسم إبتسامة باهتة قائلة:
ربنا يخليلك يحيي ويخليكى ليه.

نظرت رحمة إلى يحيي الذى بادلها نظرتها بعشق قائلة:
يارب.

إبتسمت شروق بحزن وهي ترى هذان العاشقان أمامها..لتتمنى لثوان فقط لو كانت هي ومراد مثلهما..لتخفض بصرها قائلة:
انا لازم أمشى ومتشكرة أوى على تعبكم معايا.

قال يحيي:
إستنى هوصلك.

إبتسمت قائلة:
مفيش داعى..نهاد صاحبتى مستنيانى برة..بعد إذنكم.

لتغادر تتبعها عيونهم ..بينما كانت هناك عينان تابعت ما يحدث بشئ من الريبة..ربما لم تستطع سماع حديثهما من هذا المكان البعيد ولكن ما شاهدته لا يبشر بالخير أبدا..لترفع هاتفها قائلة:
مجدى..إنت لسة ممشتش صح؟

لتزفر براحة قائلة:
طيب فيه واحدة خارجة دلوقتى من المستشفى لابسة فستان أزرق وعينيها خضرا وشعرها كستنائى..إمشى وراها وإعرفلى كل حاجة عنها ..مفهوم؟

لتغلق هاتفها وهي تنظر بحقد إلى هذان العاشقان اللذان جلسا مجددا إلى جوار بعضهما البعض يمسك يحيي بيدها وكأنه إن تركها ستهرب منه..
حمدت ربها ان مجدى قد جاء فى اللحظة المناسبة ليطمأن عليها وأنها طلبت منه المغادرة حتى لا يراه يحيي..ولكنه لم يغادر بعد ليتبع الفتاة وتصل هي إلى ما يخفونه عنها..نعم ستصل بكل تأكيد….إلى الحقيقة.

********************

إنتبه يحيي على صوت إضطراب تلك الأجهزة المتصلة بأخيه ..لينظر من خلال النافذة الزجاجية بسرعة ..ليلاحظ تحرك يد أخيه ويسرع بالدلوف للداخل تتبعه رحمة..ليقترب من سرير مراد يلاحظ سكون أخيه مجددا وعودة الأجهزة لمسارها الطبيعي..ليغمض عينيه بخيبة أمل فقد ظن أن أخاه قد أفاق من غيبوبته..ليفتحهما على صوت شروق التى قالت :
حصل حاجة يايحيي..مراد فاق؟

لاحظت رحمة تجاهلها الدائم لها لتتجاهلها بدورها بينما قال يحيي:
للحظة حسيت إنه فاق ..بس الظاهر إنى كنت غلطان.

أومأت بشرى برأسها..ثم قالت:
طيب.. أنا هروح البيت آخد شاور وأغير هدومي..وأرتاح شوية..

لتنظر إلى رحمة وهي تستطرد قائلة:
المكان هنا بقى خنيق أوى..ومحتاجة بريك..مش هتأخر يايحيي.

كادت رحمة أن تموت غيظا من تلك التى تسمى بشرى..والتى تترك زوجها فى غيبوبة وتعود للمنزل فقط كي تأخذ حماما وتبدل ملابسها ثم ترتاح قليلا..بينما هناك محلا للملابس أمام المستشفى قد تستطيع شراء شئ مناسب لها منه وهناك حجرة محجوزة لها بالمستشفى أيضا يمكنها أن تاخذ به حماما ..ثم كيف تستطيع أن تنام وترتاح بينما زوجها يرقد على الفراش أسير غيبوبة لا تعرف هل سيفيق منها أم لا؟..لتهز رأسها بعدم رضا بينما قال لها يحيي ببرود:
ماشى يابشرى ..السواق تحت هيوديكى ويبقى يجيبك تانى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *