الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

تنهد رءوف بقلة حيلة وهو يدرك صلابة وعناد يحيي..ليقول بهدوء:
تمام..إحنا هننقل مدام رحمة دلوقتى لأوضتها..وياريت تبقى فى راحة تامة وبعيد عن التوتر..وحمد الله على سلامتها.
أومأ يحيي برأسه فى هدوء ليغادر رءوف بينما قال مراد بقلق:
هتعمل إيه يايحيي؟
قال يحيي وعيونه تملؤها القسوة:
هطمن على رحمة الأول وبعدين هوصل للى عملها..وهخليه يتمنى لو كان فى آخر الدنيا عشان مطولوش..وبرده هجيبه ولو كان فى سابع أرض..وساعتها… صدقنى مش هرحمه.
********************
تأمل يحيي ملامح رحمة الساكنة..يتخيل حياته من دونها ليجدها مستحيلة التخيل..فلا حياة له وهي خارجها..يسرح فى كل ما مر بهما..من بداية تعارفهما وحتى تلك اللحظة..لتتردد فى آذانه كلماتها الأخيرة(حرام عليك كفاية ظلم..لو كنت دورت جوة قلبك كنت هتعرف الحقيقة..إنت زيهم كلهم)لينتفض واقفا وهو يقول:
لأ يارحمة..أنا مش زيهم..أنا بحبك أوى..محدش فى الدنيا حبك أدى..ولو كنت ظلمتك زيهم فعشان غيرتى عميتنى وخليتنى مشفش اللى شايفه أدامى دلوقتى.. لما رجعت بالأحداث لورا..شفت صدمة فى عينك أول ما شفتينا..مش صدمة حد بينكشف..لأ..صدمة انا فين وبعمل إيه هنا..وإنتوا واقفين بتبصولى كدة ليه..وصدمة لما سمعتى كلام جدى وهشام اللى إعترف إنكوا على علاقة من زمان وإنه مستعد يصلح غلطته دلوقتى..شفت قهرة فى عيونك وإنتى بتبصيلى وأنا ساكت مبقلش حاجة ..واقف جامد ببصلك وأنا مش عارف أشرب من دمك ولا أسيبك تتجوزى هشام وتغورى من وشى..دلوقتى بس شفت ده كله..دلوقت حسيت فعلا بكل ده..بس إزاي متكلمتيش إزاي مدافعتيش عن نفسك؟..أكيد هشام خدرك وأخدك أوضته..أكيد عمل حاجة عشان نقع كلنا فى الفخ ونجوزهولك..وده اللى حصل..أد إيه كنت ساذج وقتها..أد إيه كنت غبى.
ليقترب منها يميل على وجهها يزيح خصلاتها المتعرقة على جبينها بحنان قائلا فى تصميم:
بس وعد منى هعرف إيه اللى حصل زمان ومين السبب فى اللى جرالك النهاردة ومش هرحمه..ولازم أرجعلك حقك من كل اللى ظلموكى حتى لو كنت أنا بينهم..بس أهم حاجة دلوقتى..تفوقى وترجعيلى يارحمة..أنا بحبك أوى.
توقف قلبه عن النبض ثم عاد لينبض مجددا وهي تقول بهمس:
يحيي.
تأمل ملامحها ..وعيونها المغلقة..ليدرك أنها تناديه وهي مازالت تحت تأثير البنج ليذوب قلبه وهو يهمس بدوره قائلا:
قلب يحيي.