الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

********************
تأملت بشرى مراد النائم بعمق بجوارها لتنهض بهدوء..وتتجه إلى دولابها تحضر علبة سجائرها التى تخفيها بعناية بين طيات ملابسها..ثم تتجه إلى شرفة الحجرة تفتحها بحذر وتدلف إليها ثم تغلقها وتشعل إحدى سجائرها تنفث دخانها ومعه توترها وضيقها وهي تتخيل رحمة الآن فى أحضان يحيي يبادلها وتبادله القبلات ..تشتعل ليلتهما بعشق سنوات مضت..لتفرك السيجارة بيدها غير عابئة بألمها من تلك النيران المشتعلة ..فألمها الذى يحرق صدرها يفوق كل الآلام..تفكر كيف تفرق بينهما وتشفى غليلها..لتلمع عينيها وقد وجدت الفكرة..نعم..كيف لم تفكر فى ذلك من قبل؟….إن أدرات خطتها بشكل جيد..فربما لن ترحل رحمة وتسافر مجددا فقط..وإنما ستختفى من حياتهم …ربما للأبد.
لتبتسم بشيطانية وهي تدلف مجددا إلى الحجرة لتداوى حرق باطن يدها وتنتظر حتى طلوع الصباح لتبدأ فى تنفيذ خطتها …تدعوا فى سرها أن تحقق تلك الخطة مأربها..لترتاح من تلك الشقية والتى تعبث فى حياتها مفسدة كل خططها…. حتى الآن.
********************
كانت نائمة بعمق..حين تسللت يداه لتضمها من الخلف تقربها منه..نعم يداه ..فهما القادرتان على إشعال حرارة جسدها بتلك الصورة..دفن وجهه فى عنقها وشعرت به يستنشق عبيرها فتظاهرت بالنوم مستمتعة بهذا الشعور الذى يمنحها إياه حضنه وإقترابه منها هكذا..لتسمع همساته التى جعلت عينيها تتسع بقوة وهو يقول:
عارف إنك صاحية فبلاش تمثلى علية يارحمة ..أنا أدرى الناس بيكى..ده أنا اللى مربيكى.
إلتفتت إليه ليرفع نفسه على مرفقه وينظر إليها متأملا بنظرات سحبت أنفاسها ولكنها تمالكت نفسها وهي تنظر إليه قائلة بعتاب:
ولما إنت مربينى على إيدك صدقت ليه إنى ممكن اخونك..وأخونك مع مين؟مع أخوك اللى إنت عارف أد إيه كان بيضايقنى وياما إشتكيتلك منه؟
نظر إلى ملامحها فى عشق قائلا:
عشان أنا غبي ..قلبى كان حاسس إنك مظلومة.. والنهاردة حابب أسمعك..انا اهو أدامك..فهمينى.
إعتدلت جالسة تنظر إليه بعتاب قائلة:
كان زمان ممكن أقولك وأشرحلك ..بس دلوقتى فات الأوان.
سحبها من ذراعها يمددها مجددا ويشرف عليها ملامسا وجنتها بيده بنعومة قائلا بهمس:
سامحينى..
لتغمض عينيها تأثرا بنبراته الهامسة و لمساته الرقيقة..ليمرر يده نزولا إلى عنقها ووصولا إلى سحاب عبائتها ليفتحه ببطئ أثار كيانها ويميل على وجنتها يقبلها برقة يمرر شفتيه على بشرتها الناعمة وسط تأوهاتها العاشقة والتى أثارت كيانه بالكامل ليخلع عنها عباءتها ثم يندمجا سويا فى ثورة من المشاعر أكملت إتحادهما وسط همساتها بإسمه مرارا وتكرارا كنغمة لن تمل منها أبدا….