الثلاثة يحبونها ج٢

بقلم الكاتبة شاهندة

لاحظ نظراتها ليعود الامل إلى قلبه الذى رق لدموعها وتمنى ان يكون ما يفكر فيه صحيحا ليقترب منها ويجلس أمامها على ركبتيه..يمسك يدها بحنو..وسط ذهولها وهو يقول برقة:
ليه بس مش هتقدرى؟

تأملت عسليتاه اللتان تعشقهما وخاصة عندما ينظر إليها بهذا الحنان..كادت ان تعترف..ان تصرخ بكل قوتها قائلة..لإنك كنت لغيرى بها..قلبا وقالبا..أشعر بالخيانة ..بنار تحرق فؤادى..أشعر بأن أنفاسى تختتنق وأنا أتخيلك تحتضنها.. تقبلها ..تمنحها العشق الذى تمنيته يوما..أشعر بروحى تزهق وانا أصم آذانى التى تستمع إلى لهاثكم الآن وثورة مشاعركم..نعم أتخيلها بوضوح لتمزق شرايينى..ورغم أننى أتمزق لأن هناك أخرى كانت بحياتك قبلى إلا أن معرفة أنها كانت أختى..تجرى بها دماء أبى..يذ..بحنى حقا..كادت ان تقول كل ذلك واكثر ولكن خوفها من أن يدرك يحيي أنها مازالت تحبه حال دون إعترافها ..وألجم لسانها عن قول الحقيقة..لتقول بصوت حاولت أن تهدئ نبراته:
عشان يعنى..دى اوضة اختى وبتفكرنى بيها وبحزنى عليها..وكمان مش هقدر أنام على السرير ده انا وإنت..إنت يعنى لسة غريب عنى.

ترك يدها ونهض ببطئ ..يشعر بخيبة الأمل ليقول بنبرة خالية من المشاعر تشوبها فقط بعض السخرية:
غريب عنك؟طيب دى حاجة تخلينا أكتر نبات فى أوضة واحدة وسرير واحد ..عشان نتعود على بعض.

نظرت إليه رحمة قائلة فى خجل وإرتباك:
بس….

قاطعها قائلا بلهجة حاسمة:
مفيش بس..مش هينفع تخرجى برة أوضتى..جوازنا ووجودى هنا بيحتم وجودك معايا..إحنا صحيح جوازنا مصلحة بس أدام الناس مش لازم يبان كدة..أنا مش مستعد حد يتكلم علية وعلى حياتى الشخصية وعلاقتى مع مراتى..لمجرد إنك مش قادرة تتحملى وجودك فى أوضة أختك يارحمة.

ليتركها ويدلف إلى الحمام..تاركا إياها تنظر بحسرة إلى ليلة زفافها إليه والتى حلمت بها سنوات طوال..تصارع رغبتها بالنداء عليه والإعتراف له بكل شئ..لتتذكر وعدها لراوية وتنهض ببطئ تفتح دولابه التى وضعت به روحية اشياءها وتأخذ منه عباءة تغطى جسدها بالكامل..فسوف تنام إلى جواره شاءت أم أبت ..مدركة أنه لن يرضى بنومها على الأريكة ولن يستطيع النوم بها لصغر حجمها..لذا تنهدت فى يأس وهي تنتظره حتى يخرج من الحمام لتدلف هي إليه وتنهى تلك الليلة الطويلة..الحالكة ..والتى إختفى قمرها ليزيدها…..سوادا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *