الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

قالت بشرى بعصبية وقد استفزتها كلماته:
حب إيه اللى يحصل فى كام يوم ده؟وهي رحمة دى تتحب على إيه بس؟
قال مراد بنبرات حزينة رغما عنه:
الظاهر الحب ده كان من زمان..والقدر فرقهم..وأهو رجع وإتجدد ..ودى حاجة مش بإيدينا..وإذا كان على رحمة..فهي فعلا تتحب..جمال وأصل ورقة وطيبة و….
قاطعته بشرى وقد أحرقتها كلماته..وأغضبتها لأقصى حد وهي تقول:
وإيه كمان ياسي مراد؟..ما تقول كمان إنك بتحبها.
قال مراد بحدة يخغى بها إضطراب نبضاته:
حب إيه بس اللى بتتكلمى عليه؟إنتى إتجننتى؟هحب مرات أخويا؟
تفحصت ملامحه قائلة بسخرية:
مين عارف ..ماهي ساحرة وقاعدة تسحرلكم واحد ورا التانى.
قال مراد فى حدة:
بلاش هبل..ساحرة إيه وسحر إيه اللى بتتكلمى عنهم دول..أقولك أنا سايبلك الأوضة وماشى ..أنا تعبان ومش ناقص وجع دماغ.
قالت بشرى بحدة:
يعنى أمشى من البيت ومتسألش فية..ولما أرجع هتسيبنى كمان..العيشة معاك مبقتش تتطاق على فكرة.
نظر إليها مراد قائلا فى جمود:
مش عاجباكى العيشة معايا..تقدرى تغيريها..إنتى بس أطلبى وأنا هنفذ.
أحست بشرى بتسرعها وإندفاعها وبأنها على وشك أن تخسر مراد..لذا اسرعت بإظهار الضعف على وجهها وهي تقول :
بقى كدة يا مراد..بسهولة كدة بتبيعنى؟
قال مراد ببرود:
أنا مببعش..إنتى اللى مش عاجباكى الحياة معايا يا بشرى..وأنا مبغصبش حد على حاجة..أنا عايز راحتك..و الظاهر راحتك مش معايا.
إقتربت بشرى منه تمد يديها على طول يديه ترفعهما إلى كتفيه لتقترب منه أكثر وتقبله قبلة بطيئة على وجنته اليسرى قائلة بنعومة:
أنا راحتى معاك.
ثم تقبله قبلة بطيئة اخرى على وجنته اليمنى قائلة:
وقلبى معاك.
ثم تهمس أمام شفتيه قائلة:
ياحبيب بشرى.
لتبادر بتقبيله على شفتيه قبلة مغوية ..تضم مؤخرة عنقه إليها ليبدو جامدا بالبداية ..لا يبادلها قبلته ثم مالبث أن أغمض عينيه ورغما عنه قبلها متخيلا إياها رحمة.. أدرك فجأة أن تخيله إياها وقد أصبحت زوجة أخيه هو جرم فى حق أخيه نفسه..لينفض صورتها بقوة..
فجأة…….
تمثلت أمام عيناه المغمضتان شروق..ليقبل بشرى وهو يتخيلها شروق..شروق فقط..تلك الجميلة الرقيقة المحبة.. يحاول بقبلاته نسيان أن رحمة وأخيه زوجين الآن ومغلق عليهما بابا.. ليغوص مع بشرى فى معركة مشاعر
إختلطت بها الحقيقة …..بالخيال.