الثلاثة يحبونها ج٢
بقلم الكاتبة شاهندة

إنفلجت عيناها الجميلتين ببطئ لتراه أمامها يطالعها فى قلق..لتفيق كلية وتتسع عيناها من المفاجأة مع ملامحها التى أشرقت لرؤياه ..لتقول بسعادة:
مراد..إيه المفاجأة الحلوة دى؟
زفر مراد قائلا:
خضتينى يا شروق ..أنا إفتكرتك تعبانة..ما هي غريبة إنى ألاقيكى نايمة فى الوقت ده.
إضطربت ملامحها وهي تقول بإرتباك:
لأ ..ما هو أنا كنت فعلا تعبانة شوية وطلبت نهاد تجيلى ولسة نازلة من شوية.
عقد حاجبيه قائلا فى قلق:
تعبانة مالك؟فيكى إيه؟
قالت بإرتباك:
ها ..لا ..أبدا..شوية دوخة كدة وراحوا لحالهم خلاص.
نظر إليها بعتاب قائلا:
حتى لو كانوا شوية دوخة يا شروق..تقومى تتصلى بنهاد..طب أنا روحت فين..متصلتيش بية ليه؟
أطرقت برأسها قائلة فى حزن:
أنا عارفة إنك مشغول ومحبتش أعطلك أو أشغلك أكتر.
مد يده يرفع ذقنها لتتقابل عينيه البنيتين بعشبيتيها..وهو يقول بعتاب:
إنتى مراتى ياهبلة..وتشغلينى فى أي وقت ..ده حقك.
نظرت إلى عيونه ..يصرخ قلبها..هل أنا حقا لدي حقوق؟إن كنت كذلك فهل أستطيع أن أحتفظ بطفلى منك؟طال تأملها لملامحه ليبتسم قائلا:
بتبصيلى كدة ليه …وحشتك؟
تنهدت قائلة :
بتوحشنى وإنت قصاد عينى يامراد.
إتسعت إبتسامته وهو يمد يده يمررها على وجنتها الناعمة قائلا:
ياجمال كلامك ياشروق.
إبتسمت شروق قائلة :
ده مش كلامى..ده كلام الست.
ضحك ثم نهض قائلا:
عظمة على عظمة ياست.
إختفت إبتسامتها وهي تقول :
إنت رايح فين؟
جعد أنفه قائلا:
للأسف مضطر أمشى .. أنا كنت بس جاي أطمن عليكى ..لإنى مش هقدر أجيلك اليومين الجايين دول..فيه مشاكل فى البيت..ومضطر أسيبه أنا وبشرى ونقعد فى شقة المعادى..وطبعا مش هينفع أسيبها الفترة الجاية لوحدها فى مكان غريب ..وأول ما تتأقلم هرجعلك تانى.
شعرت شروق بالإحباط والألم ..تتساءل هل سيتركها الآن وهي فى أمس الحاجة لوجوده بجوارها؟و لماذا يترك منزل عائلة الشناوي؟هل بسبب وجود مشاكل حقا بالمنزل كما قال..أم بسبب عدم إحتماله لرؤية رحمة كزوجة لأخيه؟لترجح بحزن هذا الإحتمال الأخير..أفاقت من شرودها على صوته وهو يقول بحنان:
محتاجة حاجة يا شروق أجيبهالك قبل ما أمشى.
هزت رأسها نفيا دون ان تنطق بكلمة..ليمد يده بجيبه ويخرج رزمة من المال وضعها على الكومود بجانبها قبل أن يميل مقبلا وجنتها لتغمض عينيها ثم تفتحهما مجددا عندما إعتدل قائلا:
أشوف وشك بخير.


