(أشباح المخابرات1) من الفصل السادس الى العاشر

بقلم أية محمد رفعت

#الفصل_السابع!

وقفت قبالته بقامة ثابتة، صلبة، نظرات قوية لم تتأثر بما قالته، ولم يظهر له أي خوفًا لندائه الصارخ لها، كأنه يرى نموذج نسائي جديد ، يشرد عن القطيع الذي إعتاد التعامل معه.

مد “هارون” كفه لأحد رجاله يشير له إشارة إخلاء المكان من حولهما، فإذا بالجميع ينصرفون من محيط مكتب السكرتارية، ومع ذلك مازالت تتطلع له بثباتٍ وعدم مبالاة بما يفعله!

خطف نظرة متفحصة للمكان من حولهما، وحينما تأكد بإنسحاب الجميع رنا يهتف:
_ألا يجدر بكِ الخوف لما قولتيه في حقي!

ترنحت على شفتي “مرين” بسمة ساخرة، وقالت بالعربية:
_وأيه اللي يخليني أخاف من شيء الكل معترف بيه.

تفاجأ بنبرتها العربية، فاذا به يضحك بصوتٍ مسموع، ويتساءل باسترابة:
_ولما إنتِ عارفة إني وضيع جاية هنا ليه؟

بنفس الثبات والثقة قالت:
_متعودتش أصدق اللي بيتقال من غير ما أشوف ده بعيني، ودلوقتي بعد ما شوفتك صدقت وإنسحبت بهدوء.

خسر كل قوته أمامها، شعر أن عينيها الزرقاء بهما سحرًا غامضًا، فاذا بذلك السليط ببتسم وهو يسايرها بالحديث الخبيث:
_بس انتِ مشوفتيش مني حاجة وحشة عشان تظلميني الظلم ده!

تحققت غايتها بسرعة تفاجآت لها، لقد علمت مفتاح الدخول السريع لجحيم هذا الشيطان، ربعت مرين يديها أمام صدرها ونطقت بحدة:
_معتقدش إنك من النوع اللي بيتظلم، بالعكس إنت من النوع التاني.

زوى حاجبيه وهو يتمعن بها بدهشةٍ واعجاب شديد:
_إنتِ مين؟

اتسعت ابتسامتها فزادت من جمالها فتنة فوق فتنتها:
_هتطلعلي بطاقة؟

هز رأسه بالنفي وقال ومازال يتأملها:
_إنتِ مش بس ست جميلة وذكية، إنتِ جريئة بشكل مشفتوش في بنت قبل كده.

حلت عقدة ذراعيها وقالت بمكرٍ:
_وضيف عليهم إني صريحة جدًا، عشان كده هقولك إني مش مرتاحالك ولا مرتاحه للمكان ده، فاعتبر نفسك بتشوفني للمرة الاخيرة، سلام.

قالتها واستدارت استعدادًا للمغادرة، بخطواتٍ واثقة من غايتها، فما أن استمر عدها للرقم ثلاثة داخلها حتى هرول من خلفها يوقفها:
_استني، إنتِ جيتي عشان تشتغلي هنا، وأنا قبلتك، همشي كل البنات وهختارك.

وقفت أمام المصعد تستدعيه، هاتفه بازدراء:
_وده راجع لأيه؟ إنت مشوفتش الcv بتاعي ولا حتى اتطلعت على أوراقي.

والتفتت برأسها تمنحه نظرة حادة:
_اختيارك الغاشم ده بيأكدلي بردو انك شمال!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *