(أشباح المخابرات1) من الفصل السادس الى العاشر

بقلم أية محمد رفعت

تعجبت من تأكيد “الجوكر” على مقابلتها للسائق، فضحك على دهاء إبن أخيه الذي إن تخفى فشل الجميع بكشفه حتى أبوه والآن زوجته المستقبلية، وهتف بحنان:
_لا يا قلب بابي من جوه، أنا بس بطمن إنك بخير، يلا هكلمك كمان ساعتين تكوني إرتاحتي من السفر.

أغلقت الهاتف وهي تزم شفتيها بحيرةٍ، ثم قالت حينما رأت الباص الخاص بالأطباء على وشك التحرك:
_من فضلك خليك ورا الأتوبيس ده لأني مش عارفة عنوان السكن الخاص بالمستشفى.

هز رأسه والخبث يتلاعب على شفتيه، أوهمها بالبداية أنه يتبع الباص، صوب “زين” المرآة عليها فوجدها تراقب الطريق ببسمة ساحرة، مالت على النافذة وأغلقت عينيها باسترخاءٍ.

توقفت السيارة بعد فترة، ففتحت “مارال” عينيها الناعستين تتفقد الطريق، إرتابت حينما وجدت الطريق خال من المباني من حولها، حتى الحافلة لم يعد لها وجود، المكان تغمره السكينة بشكلٍ مريب.

تفحصت مقعد السائق وهتفت وهي تحاول فتح باب السيارة برعب:
_إنت وقفت هنا ليه، وفين الأتوبيس!!

وتابعت وهي تحاول فتح الباب:
_من فضلك إفتحلي!

بقى محله مبتسمًا فزحفت للباب الآخر وهي تصيح بخوف:
_إنت قافل الباب ليه؟

استدار لها بعدما نزع النظارة والكاب واللحية:
_لأني خاطفك يا قلبي!
*****
صعدت قبل ميعادها المحدد بنصف ساعة، وللدهشة وجدت باب جناحه مفتوحًا، تعجبت “قدس” وولجت للداخل تبحث عنه.

الهدوء كان يخيم على الجناح بشكلٍ مقبض، ومع ذلك لم تتراجع وواصلت البحث عنه، وفجأة تصلب جسدها حينما شعرت بسكينٍ موضوع على رقبتها وجسد يقف من خلفها، يردد بآلية تامة:
_لقد أخبرني سيدي بأن أقوم بجرحك إن دخلتي للجناح قبل دقيقة واحدة من موعدك المحدد، والآن وقد قومتي بالدخول قبل ثلاثين دقيقة لا أعلم ماذا سأفعل؟ ولحين خروج سيدي من الحمام لا تتحركي.

رفعت “قدس” ذراعيها للأعلى بارتباكٍ، وصدمة من مدى التطور الخرافي الذي يتقنه هذا الروبوت، وشكوكها حول طريقة تصنيعه ازدادت تأكيدًا.

وفجأة رأته يخرج بساقين آليتين يتحركان به وهو يضع المنشفة من حوله، ويبتسم لها بسخرية:
_كالعادة بتنفذي عكس المطلوب منك!

ومرر يده ل”مايتو”:
_سيب الدكتورة مايتو، حاول تتعامل معاها على إنها مختلة عقليًا.

وأضاف وهو يجذب قميصه يرتديه بإهمالٍ:
_بفكر أشوفلك دكتور يقيم وضعك، أنا شاكك إنك مجنونة أقصد متأكد!!
*****
ارتسمت ابتسامة تسلية على شفتيها، فاذا بها تنحني وتربط حذاءها المعقود، وفجأة سحبت سكينها الصغير من حذائها الرياضي، ونهضت تستكمل طريقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *