(أشباح المخابرات1) من الفصل السادس الى العاشر
بقلم أية محمد رفعت

لطالما كانت خطواته كخطى الشبح التي من المُحال أن يشعر بها أحدٌ، ولن يستطيع أحدٌ تحديد متى وأين يظهر ويختفي!!
إجتاز إختبارات شبه مستحيلة، أدهشت قادته في حين أن “ياسين” فشل بإجتياز أغلبها لضخامة جسده، بينما يتميز “زين” بوزنٍ أخف منه، بالرغم من احتفاظ جسده على الشكل العضلي الذي يمنحه المظهر الخطير لعدوه.
لكل منهما مميزات إضافية تجعلهما كمالة بعضهما البعض، حتى “مرين” و”قدس” كانتا كمالة لفريق الاشباح!
مضى “زين” بين الغابة المظلمة بثبات مخيف، وكأنه وحش متخف بين وصال الليل المقبض، وكلمات أبيه تخترق مسمعه فجأة.
«أنا متولدتش في بوقي معلقة من دهب زي ما إنت متخيل يا زين، أنا كنت شاب عادي وبسيط، وكان حلمي زي أي شاب في سني، إني أقدر أفرش شقة أتجوز فيها حب طفولتي، وفجأة أحلامي كلها اتدمرت، وانا كمان اتدمرت معاها، قتلوني عشان كنت إنسان ضعيف، واتولد مكاني شيطان قادر يدمر كل شخص رفع عينه فيه ولو بالغلط!.
مراد شخص سوي نفسيًا أكتر مني، أنا معترف بده، عشان كده سيبته يشرف على تربيتك وإنت صغير، إنت شربت كل الحلو اللي فيه ودلوقتي عايزك تشرب مني اللي هيخليك سلطان منتصر في أي حرب إنت داخل فيها!
عايزك برة المهمات إبن الجوكر، وجواها إبني أنا، إرمي عواطفك ومشاعرك بره، عايزك زي الوحش المفترس اللي بيراقب خطوات فريسته وجاهز ينقض عليها في أي وقت، وأوعى تنسى إن أبوك أسطورة الجهاز المصري!»
خرج من تقاطع الغابات وبداخله قوة يستمدها كلما يعود لذكريات حديث أبيه عن ماضيه، وعما أصبح عليه حاليًا، فعاد إلى المخبأ السري ليدرس ماذا تمكنت “قدس” من إحضاره!
*****
قدمت لها كوب المياه وهي تحاول معرفة ما أصابها، لقد مضت عليها نصف ساعة وهي تحاول معرفة ما بها، كانت فقط تبكي وتنتفض باستمرار.
جلست “رحيق” جوارها بعدما منحتها المياه، وقالت بقلقٍ:
_رزان قلقتيني عليكِ، إيه اللي حصل وخلاكي منهارة كده! هارون عملك حاجة تاني؟
هزت رأسها بالنفي ومازالت غارقة بالبكاء، فعادت “رحيق” تسألها:
_طيب قوليلي مالك؟!
تركت “رزان” الكوب من يدها وإستدارت إليها، تحاول استجماع شتاتها للحديث، وهي لا تعلم أخطأ ما تفعله أم صواب:
_رحيق، كِنان.. آآ…. هو آ…
تنهدت بتعبٍ وقالت:
_بقالك نص ساعه بتقولي كِنان وبتسكتي!! احكيلي يا حبيبتي إيه اللي حصل؟
