(أشباح المخابرات1) من الفصل السادس الى العاشر

بقلم أية محمد رفعت

قطع الأجواء صوت رنين هاتف “ياسين” الذي اشتراه مؤخرًا وسجله باسم الشخصية التي ينتحلها.

صوبه لها وقال وهو يغمز لها:
_قولتلك التقل بييجي منه خطوة مكنتش بالحسبان.

وانصرف لغرفته وهو يبدأ بنصب شباكه بضحيته “تيام التميمي” الذي أبدى اعجابه الشديد بلوحاته، وظل كلاهما لساعات يتعرف كلاهما على الآخر، ومع ذلك لم يبدأ “ياسين” بخطوة تبادل ارقام الهواتف تركها له، فطلب منه الرقم وبالرغم من أن رقم “تيام” على هاتفه الا أنه ترك له أول خطوة، حتى يقطع أي شك مسبقًا له!
******
خرجت من المصعد وهي تحمل حقيبتها، فاذا بالباب يُفتح من أمامها فجأة، لم تندهش “قُدس” التي بدأت تعتاد على هذا الأمر.

استكملت طريقها للداخل وهي تبحث عنه، كانت ترتدي بنطالا أسود اللون واسعا، وكنزة محتشمة من اللون الابيض، وشعرها معقود للخلف، فمنحها طلة صافية.

وجدته “قدس” يجلس في ركنٍ مظلم، بعيدًا عن الشرفة مثلما إعتادت رؤيته، تركت الحقيبة قريبة منه، وصعدت الدرج القصير حتى باتت قبالته، تردد بإستغرابٍ:
_قاعد في الضلمة ليه؟

صوتها شق وابل ذكرياته التعيسة، فاذا به يستدير في الظلام تجاهها، تحركت بخفتها لتنير الضوء وقابلته بإبتسامة ساخرة:
_ها هنبدأ ولا هتطردني بظرافة كالعادة!

واستكملت بضحكةٍ فاتنة:
_والله شكلك كده بتخاف من الدكاترة!

وجدته يتأملها في صمتٍ، فاذا بها تتجه إلى الحقيبة وتعود له قائلة:
_أنا أستغل حالة الصمت بتاعتك دي، وأشوف شغلي، أنا مش مستعدة أطول هنا في القصر الكئيب ده أكتر من كده، فحاول تساعدني إنك تخف بسرعة.

وانحنت تضع الجهاز الذي حملته على ساقيه، فاذا به يتهكم من آمالها المبالغ فيها:
_تفتكري إنك هتنجحي في اللي فشل فيه ٣٢ دكتور قبلك؟

جحظت عينيها في صدمةٍ، حتى أنها سقطت للخلف على ظهرها بشكلٍ جعله يبتسم بسخرية منها، بينما تهتف “قدس” بعدم تصديق:
_٣٢ دكتور!! ليه انت حالتك ميؤوس منها للدرجادي!!

منع ضحكة كادت أن تتحرر بصوته، ومال صوبها قليلًا يهمس لها:
_أنا بقول حلال عليكِ المقدم، خديه وإنفدي بجلدك يا دكتورة!

تبدلت صدمتها لبسمة ماكرة، ونهضت تحمل جهازها مجددًا وترنو إليه قائلة:
_على فكرة فلوسك متهمنيش، إنت عملت أكتر حاجة أنا بحبها.

ضيق رماديتاه بعدم فهم:
_اللي هي؟

اجابته وهي تتابع عملها:
_اتحدتني ب٣٢ دكتور، وأنا بحب الحاجة المستحيلة، وأوعدك إن اللي فشل فيه الـ32 دكتور هتحققه دكتورة مصرية إسمها قدس حازم فضل!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *