(أشباح المخابرات1) من الفصل السادس الى العاشر
بقلم أية محمد رفعت

اتجهت لسطح مكتبه، جلست من فوقه وهي تحرك ساقيها بدلال:
_وقولتلك بردو إني ذكية فأكيد مش هأخد قرار زي ده بالسرعة دي، محتاجة وقت أفكر كويس، وبعدين انا معرفكش ولا أعرف عنك حاجة.
هرول خلفها يقف قبالتها وهو يقترح بحماس:
_خلاص نتعرف.
منحته نظرة تحذيرية فقال بعدما صمت قليلًا يفكر بخبث:
_إيه رأيك نتخطب فترة زي أي اتنين بيتعرفوا على بعض ولما تحسي إنك عرفتيني نتجوز!
هزت رأسها بخفة وبداخلها تقرأ ما يجوب بعقله المريض، فضحكت رغمًا عنها، يظنها لقمة سهلة، ولا يعلم ما هي قادرة على فعله، ومع ذلك قالت بخبث:
_فكرة مش باطلة، خلاص موافقة.
بسمة نصر تشكلت على وجهه، فسألها باهتمامٍ:
_اسمك إيه؟
رمشت بعينيها ببراءة اصطنعتها وهي تخبره:
_غزل.. اسمي غزل.
ردد بجملة عبثية معتادة:
_غزل وإنتِ غزال!
منحته ابتسامة ساخطة، فاذا ب”صفوت” يطرق على المكتب ويشير له بالخروج لامر هام، ولكنه أشار له بأن يدخل، فمال عليه يخبره و”مرين” تسجل بعينيها كل كلمة يخبره بها:
_قاعد مع نفس الشاب اللي كان بيخرج معاه.
غامت عيني “هارون” وقال:
_صورته؟
هز رأسه وهو يخرج هاتفه:
_آه يا باشا.
قدم له الهاتف، فأسرعت “مرين” ومالت بالمقعد وهي تجذب المرآة من حقيبتها، وسحبت قلم الروچ تتصنع أنها تضع منه، بينما تلتقط ما يريه إياه، فصعقت حينما رأت صورة ل”ياسين”، وإذا بها تسيطر على ملامحها ببراعة لم تمتلكها فتاة داخل الجهاز، فلقد كانت حديث الجميع كونها فتاة ولكنها بقوة رجل وذكاء يجعل من أمامها لا يصدق أن فتاة بالجمال والرقة هذة تمتلك مثل تلك السمات!!!
أشار “هارون” ل”صفوت” قائلًا:
_أخرج دلوقتي واستنى أوامري.
هز رأسه بخفة وكاد أن يغادر،ولكنه توقف حينما نهضت “مرين” تحمل حقيبتها:
_أنا لازم أمشي دلوقتي وهعدي عليك بكره نكمل كلامنا.
نهض “هارون” يوقفها باصرار:
_لا لسه مخلصناش باقي اتفاقنا، وبعدين ملحقناش نقعد مع بعض ولا أنا لحقت أعرف عنك حاجة!
مدت كفها له قائلة ببسمة خبيثة:
_هات موبايلك واحنا نتعرف على بعض بشكل أكبر!
جذبه من جيب جاكيته بسرعة البرق والفرحة تغمر وجهه، عبثت بأزرار الهاتف ببسمة انتصار، ثم دونت رقم الهاتف وحررت الاتصال بهاتفها الموضوع بحقيبتها، ثم منحته إياه قائلة:
_رقمي معاك أهو، هستنى مكالمة منك.
