متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

طبع قبله خاطفه فوق شفتيها ثم قال بهدوء وهو يرفع القفازات امام وجهها :
-طب متشتتييش تركيزى وخدى البسيهم ..
حركت كتفيها رافضه ثم قالت بدلال فطرى وهى ترفع كفيها هى الاخرى امام وجهه :
– لبسهملى انت ..
امسك بأحدى كفيها وقام بطبع قبله ناعمه داخله ثم قام بألباسها احد القفازين واحكم غلقه جيداً ثم عاد نفس الفعل مع الكف الاخرى ، ظلت حياة تراقب ما يقوم به بوله شديد ، لو انه رفع رأسه إليها الان لرأى عينيها تلمع بالدموع من شده عشقها له وتأثرها بما بقوم به ، انه حقاً دنياها بأكملها وكل ما تحتاجه من هذا العالم الكبير ، انهى مهمته وارتدى هو الاخر قفازاته ثم تحدث بصوته العميق يطمئنها :
-متخافيش مش هأذيكى ..
ظلت تنظر إليه بوله ثم قالت بصوت متحشرج بعدما تنحنت عده مرات :
-محدش بيخاف من امانه ..
لم يستطع فريد ابعاد عينيه عنها وكأن هناك قوه مغناطيسيه تجذبه للغرق بداخل ذلك الليل بنجومه المتلألئة لذلك وجد نفسه تلقائيا يخفض رأسه نحوها ويقوم بتقبيل جفنيها واحد يلو الاخر بحذر شديد ثم غمغم يقول بنبره خفيضه لم تصل إليها :
-انا كنت عارف انى لا هلعب ولا هتنيل النهارده ..
سألته حياة مستفسره :
-بتقول حاجه ؟!..
هز رأسه نافياً ثم اجابها مصححاً :
-بقول يلا نبدء ..
حركت رأسها هى الاخرى موافقه وبدءت تستمع لتعليماته بتركيز شديد وبعد حوالى ربع ساعه هتفت حياة بتذمر من بين انفاسها اللاهثه :
-حرام عليك انا تعبت .. مليش دعوه مش عايزه اكمل ..
سألها فريد بحنق شديد :
-حياة انتى بتتدلعى احنا مكملناش ربع ساعه واصلاً سايبك تضربى فيا من الصبح زى المراهقين ..
اجابته بصوت باكِ كالأطفال وهى تمد ذراعيها لتتعلق بعنقه ويحمل ثقل جسدها عنها :
-مليش دعوه مراهقين مراهقين اللعبه دى هتقطع نفسى انا عايزه حاجه ساهله ..
زفر بأستسلام وهو يضع ذراعه اسفل خصرها ليرفعها من فوق الارضيه ويسير بها نحو الرف الجلدى المنخفض ليجلسها فوقه :
-تعالى أمرى إلى الله .. وبعدين عشان اتعلم موافقكيش على حاجه تانى ..
انحنى بجذعه وهو يحملها حتى يضعها فوق المقعد ولكنها شددت من احكام ذراعيها الملتفه حول عنقه رافضه تركه او السماح له بالابتعاد عنها ، تنهد مطولاً وهو يغمغم بعده كلمات غير مفهومه قبل جلوسه بها فوق المقعد الجلدى ، التوى فمها بنصف ابتسامه انتصار حاولت إخفاؤها عنه عندما رضخ اخيراً لرغبتها واجلسها داخل احضانه ، زفر قائلاً بأمتعاض ونبره قاطعه :
-مفيش بقى أدرب معاك تانى .. اتفقنا ؟!.