متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

طال صمت حياة وهى تتفحص ارتباكها الظاهر ورغم علمها التام بالمناقصة الا انها سألتها بأرتياب مستفسره :
-ايه اللى يخلينى اصدق كلامك وانتى صاحبه نجوى ومبتحبيش فريد ؟!..
اجابها نيرمين بيأس :
-انتى ليه مش عايزه تصدقى انى اتغيرت وعايزه فعلاً افتح صفحه جديده مع اخويا !!!..
لوت حياة فمها بحيره ولم تجد ما تجيبها به ثم اردفت تسألها مرةً اخرى بتشكك :
-طب ليه بتبلغينى انا ؟!.. ليه مقلتيش لفريد او حتى غريب بيه ..
اسرعت نيرمين تجيبها مفسره :
-فريد استحاله يسمعنى وانتى همزه الوصل الوحيده بينا .. اما عن بابا فانا حذرته وقالى ان سعيد صاحب عمره واستحاله يطلع اسرار شغلنا بره حتى لو لبنته ..
ظلت حياة تنظر نحوها بتوجس وارتياب وخصوصاً وهى تتحدث بكل ذلك التوتر ثم قالت بهدوء وعمليه حاسمه :
-مادام غريب بيه مصدقكيش مفيش قدامى اى حاجه اعملها ..
تهدلت اكتاف نيرمين بأحباط ثم تحركت من مقعدها للخارج مستئذنه فى الخروج ، تحركت حياة خلفها بجسد متصلب وذهن شارد محاوله التوصل لقرار فيما يخص ما سمعته منها للتو .
**************
أنهى وائل ترتيباته مع فريد وتوجهه هو الاخر نحو الخارج ، صادف للمره الثانيه تلك المرأه والتى شغلت افكاره بمحتوى حقيبتها منذ وصوله لمكتب فريد حتى انه فكر عده مرات فى سؤال شريكه عنها ولكنه تراجع فى اللحظه الاخيره ، اختفت داخل الممر المؤدى إلى المصعد وظهرت خلفها حياة ، ابتسم للمصادفة وتحرك فى اتجاهها يلقى التحيه ، ابتسمت له حياة بود شديد بمجرد رؤيته فهى ممتنه له كثيراً بسبب ما فعله مع فريد ومساعدته على التخلص من عدوه والخطر الذى كان يحاوطه كما ان قلبها يحدثها بأحتماليه نشوب صداقه قويه فى المستقبل بينه وبين زوجها فقد أجبرتها ظروف العمل على التعامل معه مرتين خلال الاسبوع المنصرم وأعجبت كثيراً بتهذيبه وتعقله إلى جانب ذكائه ووسامته ، انتهز وائل الفرصه ليسألها بعدما القى عليها التحيه بتهذيب :
-مدام حياة .. كان فى واحده خارجه قبل حضرتك دلوقتى لابسه بلوفر زيتى وبنطلون جينز وشعرها بنى طويل .. تعرفيها ؟!..
قطبت حياة جبينها بأستغراب ثم اجابتها بترقب متسائله :
-اها .. دى نيرمين اخت فريد وبنت غريب بيه .. فى حاجه ؟!..
اتسعت حدقتى وائل بدهشه .. وحدق إلى الفراغ بشرود دون اجابه ، عادت حياة لتسأله مجدداً بقلق :
-باشمهندس وائل ؟!! بتسأل فى حاجه ؟!..
لن يستطيع التحدث بأى شئ دون التأكد منه لذلك اجابها وائل بعدم تركيز :
-ها .. لا مفيش حاجه عن اذنك انا لازم استأذن ..
مطت حياة شفتيها بأستغراب ثم استأنفت طريقها فى اتجاه غرفه فريد لعلها تتلمس منه العون.