متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

قاطعها فريد معترضاً على جملتها الاخيره قائلاً بحنق :
-نعم !! اخوات غيرى ازاى يعنى ؟!..
رفعت جسدها تنظر إليه فوجدت الامتعاض يكسو ملامحه ، ابتسمت من طفوليته وتحدثت شارحه ومتلمسه رضاه :
-الاخ يعنى السند .. وانا وقتها كنت شايفاك كده .. وعايزه أفضل شايفاك كده ..
ظهر الارتباك وعدم التقبل على ملامحه فأقتربت منه تقبله بنعومه فوق شفتيه حتى تجاوب معها ، أعطت قبلتهم وقتها الكامل وسمحت له بالتعمق فيها كيفما شاء وبادلته إياها بشغف لتؤكد له بالفعل انه زوجها وحبيبها ومالك قلبها وان ذلك لا يتعارض مع رؤيتها له كأخ ووالد وصديق ايضاً ، الا يعلم ذلك الاحمق انها تراه ومنذ الصغر عالمها بأكمله ؟!، لقد اختصرت فيه كل انواع الرجال واكتفت به حتى لو استغرقت وقتاً طويلاً لفهم ذلك والاعتراف به ، انتظرت حتى ابتعد هو عنها اولاً ورأت ذلك الوميض عاد ليلمع داخل عينيه ثم استلقت فوق صدره كسيرتها الاولى واردفت مستأنفه حديثها :
-انا ونجلاء فضلنا زى الأغراب لان مفيش حاجه تجمعنا سوا .. رغم ان فرق السن بينا قد الفرق بينى وبينك .. وبعدها اتجوزت وعاشت مع جوزها وبرضه مش بتتقابل غير كل سنه مره ومفيش بينا اى اتصال غير لو احتاجت حاجه منى .. عارف انت لما كنت معايا كنت كافينى .. وبعدها محمد اخويا بقى قريب منى .. بس لسه فى جزء ولو صغير جوايا بيحن ويتمنى قربها مهما تعدى السنين .. عارف ليه ؟!.. عشان هى اختى غصب عنى حتى لو مفيش اى حاجه تجمعنا سوا .. وحتى لو بنتقابل كل سنه مره كفايه انى لما احتاجلها الاقيها ..
سالها فريد مستفسراً وقد فهم جيداً مغزى حديثها :
-طب انتى عايزه ايه دلوقتى ..
ابتعدت عنه وجلست قبالته واقتربت منه حتى اصبح وجهها ملاصقاً لوجهه ثم اجابته بصدق شديد وهى تسبح بداخل بحور عسليتيه :
-عايزاك مبسوط .. وعايزه الجزء الصغير اللى جوه هنا يرتاح ..
لفظت جملتها الاخيره وهى تربت بكفها بحنان فوق موضع قلبه ، تنهد بوله ثم احاط وجهها بكفيه مجيبها بحب شديد :
-انا مبسوط طول مانتى جنبى ..
حرك ذراعه ليمسك بكفها ثم تحرك به نحو قلبه وقام بفرد أصابعها فوقه ببطء ثم اردف يقول وهو لايزال يحتجز كفها تحت كفه :
-وده مرتاح طول مانتى قريبه منه كده ..
اضاف جملته الاخيره وهو يطبع قبله بباطن كفها :
-انا مكتفى بيكى عن الدنيا كلها ..


