متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

رفعت جسدها واستندت على مرفقها حتى يتسنى لها رؤيته بوضوح ثم سألته بأحباط ووجها قبالته :
-طيب على الاقل فهمنى .. ماشى تمام انا عارفه انك مضايق منها وعارفه كمان انك من زمان مش بتحب تحكى حاجه لحد ..
صمت قليلاً لتستبين رد فعله وتنظر داخل عينيه ثم اردفت بنبره خفيضه وهى تحتضن كفه بتوسل :
-بس لو محكتليش انا هتحكى لمين ؟!..
لمعت عينيها برجاء وهى تحدق داخل عسليتيه منتظره جوابه ، طال أسر عينيها لعينيه بصمت مترقب شعرت خلاله ان املها يتضائل شيئاً فشئ ، حسناً ان كان يظن انها ستستلم فهو لم يختبر قوه عنادها حتى الان ، هذا ما فكرت بأصرار منتظره صدور اى رد فعل منه ، زفر بعد لحظات بأستسلام قائلاً بنبره ثقيله مختنقه وعينيه تتنظر للفراغ:
-ماما مماتتش بسبب السكته قلبيه .. او يعنى ماتت بيها بس بابا كان السبب هو اللى قت\لها ..
ارتمت حياة بجسدها فوق الفراش بجواره تستند بظهرها فوق الوساده وهى تتنفس الصعداء ، اخيراً !!
بدون مقدمات استدار بجسده نحوها وقام بسحبها من خصرها للأسفل حتى تتمدد فوق الفراش ثم اسند رأسه فوق كتفها خافياً وجهه عنها ثم اردف يقول بنبره جامده وجسد متصلب للغايه :
-جيهان هى السبب .. هى ومنصور .. انا كل اللى كنت اعرفه انه كان شاكك انها على علاقه بواحد قريبها وعشان كده ضربها زى المجنون ومنع عنها الدوا لحد ما جاتلها ازمه قلبيه .. قلبها مستحملش ومقدرتش تكمل .. بس بعدين لما رجعت مصرهو جه حكالى وطلب منى اسامحه .. حكالى انه وقع ضحيه للعبه جيهان ومنصور .. جيهان تخلص منها ومنى ومنصور يتجوزها بعد ما هو يطلقها لانه كان بيحبها!! ..
ارتجف جسده من الذكرى واجفلت هى معه ، رغم علمها المسبق بالخطوط العريضه لتلك القصه الا ان سماعها من فمه بذلك الالم الواضح فى نبرته جعل بدنها يرتجف لا ارادياً ، كانت كلماته متقطعه ثقيله وغير مكتمله ولكنها علمت ان ذلك كل ما ستحصل عليه آلان لذلك استمعت له بكل حواسها دون مقاطعه يكفيها انه اخيراً قرر التحدث وأخبارها .
اردف فريد حديثه محاولاً اخراج نبرته ثابته قدر الامكان :
-بعد ما ماما ماتت كان لازم اروح اعيش معاه ومع جيهان رغم انى كنت عارف انها مش بتحبنى بس مكنش قدامى اختيار ..
صمت قليلاً ليضيف بتهكم مرير :
-تخيلى جبروت بابا قصاد تيتا سعاد .. طبعا النتيجه محسومه ..