متى تخضعين لقلبي ج3
بقلم شيماء يوسف

هنا انتهبت جيهان بحواسها لحديث ابنتها وشريكتها قائله بتفكير :
-اللى انتوا فيه ده ملهوش غير حل واحد ..
اتسعت حدقتى نجوى ونيرمين بأنتباه شديد لها ثم هتفت نجوى بلهفه متسائله :
-ايه هو ؟؟!!..
اجابتها جيهان بخبث :
-مفيش غير اننا نعمل عليها لعبه عشان تثق فى نيرو ..
هنا سألت نيرمين بعدم فهم :
-قصدك ايه يا مامى ؟!!!..
استطردت جيهان جملتها مفسره :
-يعنى نخطط حاجه سوا على اساس انها خطه من نجوى عشان تأذيها .. وقبلها نيرو تحذرها بالخطه دى ولما تحصل بعدها اكيد هتثق فى نيرمين وتتأكد انها اتغيرت وساعتها بقى نوصل اللى احنا نوصله من خلال نيرو .. فهمتوا ؟!!.
لمعت عين نجوى برضا بعدما استمعت لذلك الاقتراح الشيطانى متمته بأعجاب :
-بس .. حلو اوووى كده .. ادينى يومين بالظبط ارتب حاجه جت فى دماغى كده وأبلغك بيها ..
هزت نيرمين رأسها موافقه بأستحسان ثم قالت بتوترها الملحوظ :
-تمام .. وانا خلال اليومين دول هفضل احاول معاها كأن مفيش حاجه اتغيرت ..
***********
فى المساء نظرت حياة بداخل هاتفها الذى ظل يدوى دون توقف حتى اضطرت لإغلاقه ، ما الذى يجب عليها فعله فى تلك الظروف ؟! هذا ما فكرت به بحيره وهى تبدل ملابسها قبل تناول وجبه العشاء ، لقد مضى ما يقارب العشرة ايام منذ لقائهم الاخير ولا تنفك نرمين الاتصال بها يومياً والاطمئنان عن احوالها واحوال اخيها دون كلل او ملل ، طبعا ذلك إلى جانب توسط والد فريد هو الاخر ، هل يعقل ان يجيد الانسان التمثيل لتلك الدرجه !!، وماذا اذا كان شعورها حقيقى ؟!، هل تتخلى عن المحاوله وحرمان فريد من الشعور بوحود اخ جواره بعد كل تلك السنوات من الوحده ؟!، كما ان كلماتها عن استحاله وجود اطفال فى حياتها لازال يدوى بداخل عقلها ، ولكن من جهه اخرى هى صديقه نجوى ، تلك الافعى التى تكرهها اكثر من اى مخلوق اخر ، انها حقاً لا تعلم ما الذى يجب عليها فعله خاصةً وان فريد لا يترك لها المجال لمناقشه ذلك الامر معه ، زفرت بقله حيله وهى تتحرك إلى الاسفل للانضمام لفريد الذى كان يُجرى عده مكالمات هامه للعمل قبل العشاء .
ضرب جرس المنزل الداخلى واستقبلت الخادمه السيد غريب فى زياره مفاجئه والتى استنكرتها حياة كثيراً فمنذ قدومها لذلك المنزل لم يأتى السيد غريب لزيارتهم ولو لمره واحده كمان ان العلاقه بينه وبين فريد لم تكن بذلك التقارب الأسرى ، اخذت نفساً عميقاً ثم توجهت نحوه تستقبله بود يشوبه الكثير من التحفظ وهى تتمنى داخلها الا تكون شكوكها عن تلك الزياره صحيحه ، انضم فريد لهم عند مدخل الاستقبال بمجرد سماعه صوت والده فى الخارج وعلى عكس حياة كانت ملامحه مسترخيه تماماً رغم جمود استقباله المعتاد ، تحدث السيد غريب بسعاده لم تعهدها منه موجهاً حديثه لفريد :
-المحامى لسه مكلمنى .. منصور اتجددله ٤ ايام تانى .. وطبعاً رفضوا الإفراج عنه بكفالة .. القض\يه لبساه لبساه ..